تعالى :
وَأَعَزُّ نَفَراً
[ الكهف : 35 ] أي قوماً يَنْصُرونه .
وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
[ الإسراء : 41 ] أي تباعُداً عن الحقّ .
يقال : نَفَر يَنْفِر نُفُوراً .
وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً
[ الإسراء : 46 ] أي نافرين ، مثل : شاهد وشُهُود .
ر ن ب
رنب ، نرب ، ربن ، برن ، نبر ، بنر .
رنب :
قال اللّيث ، الأرْنبُ : الذَّكَر يقال له :
الخُزَز .
والأنثى : أرْنَب .
وأجاز غيره أن يُقال للذّكر : أَرْنب ؛ وجمعه : الأرانب .
والأرْنبة : طَرف الأنْف .
وجمعها : الأرانب أيضاً .
يقال : هم شُمّ الأُنُوف واردةٌ أَرَانبهم .
وقال الليث : أرضٌ مُرْنِبَةٌ : كثيرة الأرانب .
وقال أبو عبيد : أرض مُؤَرْنِبَةٌ ، من الأرانب .
قلت : ومنه قول الشاعر :
* كُرَاتُ غُلَام مِنْ كِسَاءٍ مُؤَرْنَب *
فكان في العربيّة مُرَنَّب ، فرُدَّ إلى الأَصْل .
وقال الليثُ : أَلف « أَرنب » زائدة .
قلت : وهي عند أكثر النَّحْوِيِّين قَطْعِيَّة .
وقال : لا تجيء كلمة في أولها ألف فتكون أصلية ، إلا أن تكون الكلمة ثلاثة أحرف مثل : الأَرْض ، والأمر ، والأَرش .
عمرو عن أبيه ، قال : المَرْنَبَة : القَطيفة ذات الخَمْل .
وقال اللّيث : يقال : كساءٌ مَرْنَبَانِيّ ، ومُؤَرْنَب .
فأمَّا المَرْنَباني : فالذي لونُه لون الأرنب .
وأَمَّا المُؤَرْنَب : فالذي يُخْلط غَزْلُه بوَبَر الأرْنب .
وقرأتُ في « كتاب اللّيث » في هذا الباب :
المَرْنَب : جُرَذٌ في عِظَمِ اليَرْبُوعِ قَصِيرُ الذَّنَب .
قلتُ : هذا خطأ ، والصوابُ : الفِرْنِب ، بالفاء مَكسورة . ومن قال : مَرْنَب ، فقد صَحَّف .
نرب :
قال اللّيثُ : النَّيْرَبُ : النَّمِيمة .
ورَجُلٌ نَيْرَبٌ : ذُو نَيْرَبٍ ، أي نَمِيمَة .
وقد نَيْرَبَ فهو يُنَيْرِب ، وهو خَلطُ القول ، كما تُثيرُ الرِّيحُ التُّرَابَ على الأرْض فتَنْسُجُه ؛ وأَنْشَد :
* إذا النَّيْرَبُ الثَّرْثَارُ قال فأَهْجَرا *
ولا تُطْرح الياء منه لأنها جُعلت فصلًا بين الرّاء والنُّون .
قال : والنّيْرب : الرَّجُلُ الجَلد .