قال ابن الأَنباريّ : النَّبْر عند العرب :
ارتفاع الصَّوْت .
يقال : نَبر الرَّجُل نَبْرَةً ، إذا تكلّم بكلمة فيها عُلُوٌّ ؛ وأنشد :
إني لأَسْمع نَبْرَةً مِن قَوْلها * فأكاد أن يُغْشَى عليّ سُرُورَا
وسُمِّي المِنْبر : مِنْبراً ، لارتفاعِه وعُلُوّه .
قال اللَّيث : والنِّبر ، من السِّباع : ليس بدُبٍّ ولا ذئب .
قلت : ليس النِّبر من جِنس السِّباع إنما هو دابّة أَصْغر من القُراد ، والذي أَراد اللَّيْث :
الببر : بباءين ، وهو من السِّباع ، وأحسبه دَخِيلًا ، وليس من كلام العرب ، والفُرْس تسميه : بَبْراً .
الأَنْبار : أَهْراء الطَّعام .
واحدها : نِيْرٌ .
ويُجمع : أنابير ، جَمْع الجمع .
وسُمِّي الهُرْي : نِبْراً ؛ لأن الطّعام إذا صُبّ في مَوْضعه انْتَبر ، أي ارْتفع .
ثعلب ، عن ابن الأَعرابي : المَنْبُور :
المَهْموز .
قال : والنَّبْرة : صَيْحة الفزع .
والنَّبرة : الهَمْزة .
يُقال : نبرت الحَرْف ، إذا هَمَزْتَه .
و
في الحديث أنه لما قيل له : يا نبىء اللَّه . قال : « إنّا مَعْشَرَ قُرَيْش لا نَنْبِر » .
و
في الحديث : « إن الجُرح يَنْتَبر في رَأس الحَوْل »
، أي يَرِم ويَنْفَط .
بنر :
أبو العبّاس ، عن ابن الأَعرابي ، قال :
المَبْنور : المُخْتَبَر .
ر ن م
رنم ، مرن ، نمر ، رمن .
رنم :
أبو عُبَيد ، عن الأصمعيّ : مِن نَبات السهل : الحُرْبُثُ ، والرَّنَمة ، والتَّرِبَة .
قال شَمِر : رَواه المِسْعِريّ ، عن أبي عُبيد :
الرَّنَمة .
وهو عِنْدنا : الرَّتَمة ، مِن دِقّ النَّبَات معروف .
وأَخبرني المُنذرِيّ ، عن أبي العَبّاس ، عن ابن الأعرابي ، قال : الرَّنَمة ، بالنُّون :
ضَرْبٌ من الشَّجَر .
قلت : لم يَعرف شَمِر الرَّنمة فظنّ أنه تَصْحيف ، وصَيَّره الرَّتَمة ، والرَّتَمة : من الأَشجار الكِبَار ذات السّاق ؛ والرّنَمة ، من دِقّ النَّبات .
وقال اللَّيث : الرّنِيم : تَطْريب الصّوْت .
والترنُّم ، منه . والحمامة تَتَرَنَّم . والمُكّاء ، في صوته تَرْنِيم .
والقوسُ والعُود ما اسْتَلْذذت صَوْته فله تَرْنِيم ؛ وقال ذو الرُّمّة يَصِف الجُنْدُبَ :
كأنّ رِجْلَيْه رِجْلَا مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تَجَاوَبَ من بُرْدَيْه تَرنِيمُ