تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وقال أبو عُبيد : مَرَنت الناقة أَمْرُنها مَرْناً ، إذا دَهنت أَسْفل خُفِّها بدُهْنٍ من حَفًى بها . وقال الأصمعيّ : يقال للناقة إذا ضَربها الفَحل مِراراً فلم تَلْقَح : مُمَارِنٌ . وقد مَارَنَت مِرَاناً . ونحو ذلك قال ابن شُمَيل . قال : وناقةٌ مِمْرانٌ ، إذا كانت لا تَلْقَح . قال أبو عمرو : التَّمرين : أن يَحْفى الدابّة فيرقّ حافرُه فتَدْهَنه بدُهْن ، أو تَطْليه بأَخثاء البَقَر وهي حارّة ؛ وقال ابن مُقْبل يَصف باطن مَنْسِم البَعير :
فرُحْنَا بَرَى كُلُّ أَيْديهما * سَرِيحاً تَخَدَّم بَعد المُرون
وقال أبو الهَيثم : المَرْن : العمل بما يُمَرِّنها ، وهو أن يَدْهَن خُفَّها . وقال ابن مُقبل أيضاً :
يا دارَ سَلْمى خَلَاءً لا أُكَلِّفها * إلا المَرَانة حتى تَعْرِف الدِّينا
قال أبو عمرو : المَرانة هَضْبة من هَضبات بني عَجلان ، يُريد : لا أُكَلِّفها أن تَبْرح ذلك المكان وتَذْهب إلى موضع آخر . وقال الأصمعي : المَرَانة : اسم ناقة كانت هاديةً بالطَّرِيق . وقال : الدِّين : العَهد والأَمر الذي كانت تَعْهده . ويُقال : المرانة : السُّكوت الذي مَرَنت عليه الدَّارُ . وقيل : المَرانة : مَعْرفتُها . أبو عُبيد : يقال ما زال ذلك دِينك ، ودَأْبَك ، ومَرِنَك ، ودَيْدَنك ، أي عادتك . وقال ابن السِّكّيت : الأَمْران : عَصَبُ الذِّرَاعَيْن ؛ وأَنشد بيت الجَعْديّ :
فَأَدَلّ العَيْرُ حتى خِلْته * قَفَص الأَمْران يَعْدُو في شَكَلْ قال صَحْبِي إذْ رَأَوْه مُقْبِلًا * ما تَراه شَأْنَه قُلْتُ أدَلّ
قال : أدل ، من الإِدْلال . وأنشد غيرُه لِطَلْق بن عَدِيّ :
* نَهْدُ التِليل سالم الأَمْران *
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : يومُ مَرْنٍ ، إذا كان ذا كُسْوة وخِلَع . ويومُ مَرْنٍ ، إذا كان ذا فِرار من العدوّ .

نمر :

قال اللَّيْثُ : النَّمِرُ : سَبُع أَخْبث من الأَسَد . ويقال للرَّجُل السَّيّىء الخُلق : قد نَمِر وتَنَمَّر . ونَمَّر وَجْهَه ، أي غَبَّره وعَبَّسه . قال : والنَّمير من الماء : العَذْب .