تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
سناها العيثُ يَسْنُوها فهي مَسْنُوَّة ومَسْنِيَّة ، يعني سقاها . أبو عُبيد عن أبي عمرو : سانيْتُ الرجل : راضيتُه وأحسنتُ معاشَرَتَه ، ومنه قول لبيد :
وسانيتُ مِن ذِي بَهْجَةٍ ورَقيتُه * عليه السُّموط عابسٍ متغَضِّبِ
الليث قال : والمُساناة : المُلاينة في المطالبة . والمُساناة : المُسَانَهَة ، وهي الأجل إلى سنة . وقال : المُساناة : المصانَعة ، وهي المُداراة ، وكذلك المُصاداة والمُداجاة . قال : ويقال : إن فلانا لسَنِيُّ الحسب ، وقد سَنُوَ يَسْنُو سُنُوّا وسنَاء مَمدُود . قال : والسَّنا - مقصور - : حدُّ منتهى ضوءِ البدر والبرق ، وقد أَسنى البرقُ : إذا دخل سناهُ عليك بَيْتك ، ووقع على الأرض أو طار في السحاب . وقال أبو زيد : سنَا البرق : ضَوْءُه من غير أن تَرَى البرق أو ترى مَخرجه في موضعه ، وإنما يكون السَّنا بالليل دون النهار ، وربما كان في غير سحاب . وقال ابن السكيت : السناءُ من الشَّرَف والمجد مَمْدود . والسَّنَا : سَنَا البَرْق وهو ضوؤه ، يكتب بالألِف ويثنَّى سَنَوان ، ولم يعرف له الأصمعي فعلا . وقال الليث : السَّنَا : نباتٌ له حَمْل ، إذا يبس فحرّكته الرِّيح سمعتَ له زجلا ، والواحدة سناة . وقال حُمَيْد :
صَوْتُ السَّنا هَبَّتْ له عُلْوِيّةٌ * هَزَّتْ أعاليه بسَهْبٍ مُقْفِرِ
وقال ابن السكيت : السّنا : نبتٌ ، وفي الحديث : « عليكم بالسَّنَا والسَّنُّوتِ » وهو مقصور . وقال غيره : تُجْمع السنة سنوات وسِنِين . قال : والمُسَناة : ضفيرةٌ تُبنى للسيل لترُدّ الماء ، سُمّيت مُسَنّاةً لأن فيها مفاتيحَ للماء بقدر ما يحتاج إليه مما لا يغلب ، مأخوذٌ من قولك : سنَّيت الأمر : إذا فتحتَ وجهه ، ومنه قوله :
* إذا اللَّه سنّى عِنْد أَمرٍ تَيَسَّرَا *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : وتَسَنى الرجل : إذا تَسَهَّلَ في أموره ، وأنشد :
* وقد تَسَنّيْتُ له كلَّ التَّسَني *
ويقال : تَسَنَّيْتُ فلانا : إذا ترضّيته . وتسنَّى البعير الناقةَ : إذا تسدّاها وقعَا عليها ليضربها .

وسن :

قال اللَّيث : الوسَن : ثقل النّوْم . ووَسِنَ فلانٌ : إذا أخذته سنةُ النُّعاس . ورجُل وَسِن ووَسْنان ، وامرأة وسْنى : إذا كانت فاتِرَة الطَّرْف . وقال اللَّه عز وجل :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ
وَلا نَوْمٌ [ البقرة : 255 ] ، أي : لا يأخذه نعاسٌ ولا نوم ، وتأويله : أنه لا يَغْفُل عن تدبير أمر الخلق ، قال ابن الرِّقاع :
تهذيب اللغة — صفحة 54 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري