وَسْنانُ أَقصده النُّعاسُ فَرَنَّقَتْ * في عينه سِنَةٌ وليس بنائم
ففرّق بين السِّنَةِ والنوم كما ترى .
قلت : إذا قالت العرب امرأةٌ وَسْنى :
فالمعنى أنها كَسلى من النَّعمة .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : مَيسَانُ : كوكبٌ ، يكون بين المعَرّة والمجرّة .
وروي عن عمرو عن أبيه قال : الميَاسين :
النجوم الزاهرة .
قال : والمَيسُونُ من الغِلمان : الحسنُ القَدّ الطّرِيرُ الوجه .
قلتُ : أما مَيسانُ اسمُ الكوكب فهو فَعلانُ من ماس يميس : إذا تبختر ، وأما مَيسون فهو فَيْعُول من مَسَنَ أو فَعْلُونَ من ماسَ .
وقال ابن الأعرابيّ : امرأة مَوْسُونةٌ : وهي الكسلَى .
سان :
وقال الليث : طُورُ سِينا : جَبَل . قال :
وسِينين : اسم جَبَل بالشام .
وقال الزّجّاج : قيل : إنّ سِيناء حجارةٌ ، وهو واللَّه أعلم اسمُ المكان فمن قرأ سَيْناء على وَزْن صَحْراء ، فإنّها لا تنصرف ، ومن قرأ سِيناءَ ، فهي هاهنا اسمٌ للبُقْعة ، فلا ينصرف ، وليس في كلام العرب فِعْلاء بالكسر ممدودة .
قال الليث : السِّين حرفُ هِجاءٍ يذكَّر ويؤنَّث ، هذه سينٌ ، وهذا سِينٌ ، فمن أنَّث فعلى توهُّم الكلمة ، ومن ذَكَّر فعلى توهُّم الحرف .
وقال ابن الأعرابيّ : التَّسَوُّن : استرخاءُ البَطْن .
قلتُ : كأنّه ذهب به إلى التَّسَوُّل ، من سَوِل يَسْوَل : إِذا استرخى ، فأبدَلَ من اللام نُونا .
نسي :
قال الليث : نسيَ فلانٌ شيئا كان يذكُرُه وإنه لَنسِيٌّ ، أي : كثيرُ النسيان .
والنِّسْيُ : الشيءُ المَنْسيُّ الذي لا يُذكَر .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها
[ البقرة : 106 ] .
قال الفرّاء : عامّة القُرّاء يجعلونها من النِّسْيان .
قال : والنِّسْيان ها هنا على وجهين :
أحدُهما : على التَّرْك ، نتْرُكُها فلا نَنْسَخُها ، كما قال اللَّه جلّ وعزّ :
نَسُوا
اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ [ التوبة : 67 ] ، يريد : تركوه فترَكهم .
والوجهُ الآخر من النّسْيان الذي يُنْسَى ، كما قال جل شأنه :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ
[ الكهف : 24 ] .
وقال الزَّجّاج : قُرىء :
أَوْ نُنْسِها
[ البقرة : 106 ] وقرىء : ( نَنْسَهَا ) ، وقرىء :
( نَنْسأْها ) . قال : وقال أهلُ اللغة في قوله :
أَوْ نُنْسِها
.
قال بعضهم :
أَوْ نُنْسِها
من النِّسْيان وقال : دليلُنا على ذلك قولُ اللَّه تعالى :
سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى
( 6 ) إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ [ الأعلى : 6 ، 7 ] ، أنّه يشاءُ أن يَنسى .