يصف الخمر . والسِّيلَانُ : سِنْخُ قائِم السَّيفِ والسِّكِّين ، ونحو ذلك .
ليس :
قال الليث : ليسَ : كلمةُ جُحود ، قال : وقال الخليل : معناه : لا أَيْس ، فطُرِحَت الهمزة وأُلزِقتْ اللّام بالياء ، ومنه قولُهم : ائتِنِي من حيثُ أَيْسَ ولَيْس ، ومعناه : من حيثُ هُوَ ولا هُوَ .
وقال الكسائيُّ : ليس يكون جَحدا ، ويكون استثناءً ، يُنصَب به ، كقولِك : ذهب القومُ لَيسَ زيدا بمعنى ما عَدَا زَيْدا ولا يكون أبدا ، ويكون بمعنَى إلّا زَيْدا . قال :
وربّما جاءت ليسَ بمعنى لَا الّتي يُنسقُ بها . قال لبيد :
* إنما يَجْزِي الفَتَى ليس الجَمَلْ *
إذا أُعرِب قيل : ليس الجملُ ، لأنّ ليس ههنا بمعنى لا النَّسَقِيَّة ، وقال سيبويه :
أراد ليس يَجْزِي الجَمَل ولَيْس الجَملُ يجزي ، وربّما جاءت ليس بمعنى لا التّبرئة .
قال ابن كيسان : « ليس » من الجَحْد ، وتقع في ثلاثة مواضع : تكون بمنزلة كان ، ترفع الاسم وتنصب الخبر ، تقول : ليس زيد قائما ، وليس قائما زيد ، ولا يجوز أن تقدم خبرها عليها لأنها لا تنصرف .
وتكون ليس استثناء فتنصب الاسم بعدها كما تنصبه بعد إلا ، تقول : جاءني القوم ليس زيدا ، وفيها مضمر لا يظهر . وتكون نسقا بمنزلة « لا » تقول : جاءني عمرو ليس زيد .
وقال لبيد :
* إنما يَجزي الفتى ليس الجمل *
قال أبو منصور : وقد صرّفوا .
وقد صَرفوا ليس تصريفَ الفعل الماضي فثنوْا وجَمَعوا وأَنّثوا ، فقالوا : لَيْس ولَيْسَا ولَيْسُوا ، ولَيْسَت المرأةُ ولَسْنَ ، ولم يصرِّفوها في المستقبل ، وقالوا : لَسْتُ أفعَل ، ولَسْنا نفعل .
وقال أبو حاتم : من أسمج الخطأ : أنا ليس مِثلك ، قال : والصّواب لستُ مِثْلَك ، لأنّ ليس فعل واجبٌ فإنما يُجاء به للغائب المتراخِي ، تقول : عبدُ اللَّه ليس مِثلك .
قال : ويقال جاءني القوم لَيْسَ أباكَ ولَيْسَكَ ، أي : غيرَ أبيك وغيرك . وجاءكَ القومُ ليس إياك ولَيْسَني بالنّون بمعنًى واحد . وبعضهم يقول : لَيْسَني بمعنى وغيري .
وقال اللّيث : مصدَرُ الأَلْيَس ، وهو الشجاع الذي لا يَرُوعه الحَرْب .
وأنشَد :
* ألْيَسُ عن حَوْبائهِ سَخِيُّ *
يقوله العجاج وجمعه ليسٌ .
وقال آخر :
تَخالُ نَدِيَّهم مَرْضَى حَياءً * وتَلقاهُمْ غَداةَ الرَّوْعِ ليْسَا
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : الأَلْيَس : الذي لا يَبْرَح بَيْتَه .