الحَديدَ : إذا رَقَّفْتَه ، وقال مُزاحِم العُقَيْلِيّ :
يُبَارِي سَدِيساها إذا ما تَلمَّجَتْ * شَبا مِثْلَ إبْزِيمِ السِّلاحِ المُؤَسَّلِ
و
قال عمر رضي اللَّه عنه : إياكم وحَذْفَ الأَرْنب بالعَصَا ، ولْيُذَكِّ لكم الأَسَل :
الرِّماح والنَّبْل .
قال أبو عُبيدة : لم يُرد بالأَسَل الرّماحَ دُون غيرها من سائر السلاح الّذي رُقِّقَ وحُدِّد .
قال : وقوله : الرّماح والنبل يرد قولَ من قال : الأَسَل : الرِّماحُ خاصّة ، لأنه قد جعل النَّبْل مع الرماح أسلا . وجمع الفرزدق الأَسَل الرماحَ أسلاتٍ فقال :
قد ماتَ في أسلاتِنا أو عَضَّنه * عَضْبٌ برَوْنَقِه المُلوكُ تُقتَّلُ
أي : في رِماحِنا . ومأْسَل : اسم جَبَلٍ بعَيْنه .
شمر عن ابن الأعرابيّ قال : الأسَلَةُ :
طَرف اللِّسان ، وقيل للقَنَا أَسَل لما رُكِّب فيها من أطراف الأسِنَّة .
باب السين والنون
س ن ( وا ى ء ) سنا - وسن - نوس - نسي - أسن - أنس - نسأ - سان : [ مستعملة ] .
سنا :
قال الليث : السّانِيَة جمعُها السَّوانِي :
ما يُسقَى عليه الزُّروع والحيوانُ من كبيرٍ وغَيره .
وقد سَنَتِ السّانية تَسْنُو سُنُوّا : إذا استَقَت وسِنايَةً وسِنَاوَة .
قال : والسَّحاب يَسْنُو المطر والقومُ يَسْتنون : إذا اسنَتوا لأنفسهم ، قال رؤبة :
* بأيِّ غَرْبٍ إذ عرفنا نَسْتَنِي *
ابن هانىء عن أبي زيد : سَنَت السماءُ تَسْنُوا سُنُوّا : إذا مَطَرَتْ ، وسَنَوْتُ الدَّلْوَ سِناوة : إذا جررْتها من البئر .
أبو عبيد : السّاني : المستقي ، وقد سنَا يَسْنُو ، وجمع الساني سُناة ، قال لبيد :
كأَنّ دموعه غَرْبا سُنَاةٍ * يُحِيلون السِّجال على السجال
جعل السُّناة الرِّجال الذين يَلُون السَّواني من الإبل ، ويُقبلون بالغُرُوبِ فيُحيلونها ، أي : يَدْفُقون ماءها في الحوض .
ويقال : رَكيّة مَسْنَوية : إذا كانت بعيدة الرِّشاء لا يُستقى منها إلا بالسّانية من الإبل ، والسانِية تقع على الجمل والناقة ، بالهاء . والساني : يقع على الجمل وعلى الرّجُل والبقر ، وربّما جعلوا السَّانية مصدرا على فاعله بمعنى الاستقاء ، ومنه قول الراجز ، وأنشد الفرّاء :
يا مرحباهُ بحمارٍ ناهِيَهْ * إذا دنَا قَرَّبْتُه للسانيهْ
أراد : قربْتُه للسانية . وهذا كله مسموع من العرب .
ويقال : سَنَيْتُ الباب وسَنَوْتَهُ : إذا فتحتَه .
وقال ابن السكيت : قال الفراء : يقال :