وفي رز رِيزٌ ، وأصلُ الزِّير الغَضْبان بالهَمْز ، من زأَر الأَسَدَ يزْأَرُ .
ويقال للعَدُوِّ : زائر ، وهم الزائرون . وقال عنترة :
حَلَّتْ بأَرْضِ الزائِرين فأصبَحَتْ * عَسِرا عَلَيّ طِلابُكِ ابنةَ مَخْرَمِ
قال بعضهم : أراد أنّها حلّت بأرض الأعداء . والفَحْل أيضا يَزْئرُ في هَدِيره زَأْرا : إذا أَوْعد .
قال رؤبة :
* يَجمَعْنَ زَأْرا وهَدِيرا مَحْضا *
وقال ابن الأعرابي : الزّائر : الغَضْبان بالهمز . والزاير : الحَبيب .
وبيتُ عنترةَ يُرْوَى بالوجهين ؛ فمَن هَمَز أراد الأعداءَ ، ومن لَم يَهمِز أرادَ الأحْباب .
روز :
قال اللّيث : الرَّوْزُ : التّجربة ؛ يقال : رُزْ فلانا ، ورُزْ ما عنده .
قال أبو بكر : معنى قولهم : قد رُزت ما عند فلان ، أي : طلبته وأردته .
وقال أبو النجم يصف البقر وطلبها الكنس من الحر :
إذ رازت الكُنْس إلى قعورها * واتقت الملافح من حَرورها
يعني : طلبت الظل في قعور الكنس .
قال : والرّازُ : رأسُ البنائين ، والجميع الرّازَة ، وحِرْفَته الرِّيازة .
قلتُ : أَرَى الليثَ جَعَل الرّازَ وهو البَنّاء مِن رازَ يَرُوز : إذا امتحن عَمَله فحَذَقه وعاوَدَ فيه .
و
في الحديث : كان رَازَ سفينة نوح جبريلُ ، والعاملُ نوح .
وقال أبو عُبَيدة : يقال : رازَ الرَّجلُ صَنْعته : إذا قام عليها وأَصلَحها ؛ وقال في قول الأعشى :
فعادَ لَهُنّ ورَازَا لَهُنّ * واشتَرَكا عَمَلا وائتِمارا
يريد : قاما لهنّ .
سلمة عن الفرّاء قال : المَرازَانِ : الثَّدْيان ، وهما النَّجْدان ؛ وأَنشَد ابن الأعرابيّ :
* فرَوِّزَا الأمرَ الذي تَرُوزَان *
وقال ذو الرمة :
وليل كأثناء الرّوَيْزِيّ جبتُه * بأَربعة والشخص في العين واحد
إحم علا فيّ وأبيض صارمٌ * وأعيس مهريّ وأَشعب ماجد
أراد بالرويْزِي : كساء نسج بالبري .
زرى :
قال أبو زيد : زَرَيْتُ عليه مَزْرِيةٌ وزَرَيانا : إذا عبْتَ عليه .
وقال ابن السكّيت : زَرَّيْت عليه : إذا عِبته ، وأنشدَ :
يا أيّها الزّارِي على عُمرٍ * قد قلتَ فيه غيرَ ما تَعلَمْ
قال : وأَزرَيْت به - بالألف - إزْراءً : إذا