قال أبو عبيد : يقال فلانٌ عفيفُ المئْزَر ، وعفيفُ الإزار إذا وُصف بالعِفّة عما يحرُم عليه من النساء . ويُكنى بالإزار عن النفس ، كقوله :
* فِدى لك من أخي ثِقَةٍ إزاري *
وجمعُ الإزار : أُزر . أبو عبيدة : فرسٌ آزَرُ : وهو الأبيضُ الفخذين ، ولونُ مقادِيمه أسوَد ، أو أيُّ لون كان . وأَزَّرْتُ فلانا : إذا أَلْبستَه إزارا فتأَزَّر به تأزّرا .
وقال أبو إسحاق في قول اللَّه جل وعز :
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ
[ الأنعام : 74 ] ، يُقرأ بالنصب :
آزَرَ
، ويقرأ بالضم :
( آزَرُ ) ، فمن نصب فموضع
آزَرَ
خفضٌ بدلا من « أبيه » ، ومن قرأ : ( آزَرُ ) بالضم فهو على النِّداء .
قال : وليس بين النّسّابين اختلافٌ أن اسم أبيه كان تارَخَ .
قال : والذي في القرآن يدلّ على أن اسمه آزَرَ . وقيل : آزر عندهم ذَمٌ في لغتهم ، كأنه قال : وإذ قال إبراهيم لأبيه الخاطىء .
و
رَوَى سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله :
آزَرَ
أَ تَتَّخِذُ أَصْناماً [ الأنعام : 74 ] .
قال : لم يكن بأبيه ، ولكنّ آزرَ اسمُ صَنَم فموضعُه نصب كأنه قال : وإذ قال إبراهيم لأبيه : أتتَّخذ آزرَ إلها ، أي : أتتخذ أصناما آلِهة .
رزأ :
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : رزَأَ فلانٌ فلانا : إذا قَبل بِرّه . وأصله الهمز فخفّفه .
وقال أبو زيد : يقال : قد رَزَأْتُ الرجلَ أَرْزأُه رُزْءا ومَرْزِئَةً : إذا أصبتَ منه خيرا مَا كان .
وقال أبو مالك : يقال : رُزِئْته : إذا أخذ مِنْك ، ولا يقال : رُزِيْتُه ، وقال الفرزدق :
رُزِئْنَا غالبا وأباهُ كانَا * سِمَاكَيْ كلِّ مُهتلِكٍ فقير
وقال الليث : يقال : ما رَزأَ فلانٌ فلانا شيئا ، أي : ما أصاب من ماله شيئا ، ولا انتقَصَ منه .
قال : والرُّزْء : المصيبةُ ، والاسم الرَّزِيئة والمرْزئة . وفلانٌ قليلُ الرَّزْء للطعام ، وقد أصابَه رُزْءٌ عظيم ، وجمعُه أَرْزاء .
ورجُل مُرَزَّأٌ : وهو الذي يُصيب الناس من مالِه . وقومٌ مُرَزءُون : وهُم الذين تصيبهم رَزايَا في خِيَارهم .
أرز :
روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنّه قال : « إنَّ الإسلام ليأْرِز إلى المدينة كما تأْرزُ الحيّة إلى جُحْرها » .
وقال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : قوله عليه السلام « يأْرزُ » ، أي : ينضمّ إليه ويجتمع بعضه إلى بعض فيها ، قال رُؤبة :
* فذاكَ بَخَّالٌ أَرُوزُ الأرْزِ *
يعني أنه لا ينبسط للمعروف ، ولكنه ينضمّ بعضُه إلى بعض .