هذا الذي يَشُدّ به البَيْطارُ جَحْفلة الدابة :
زِيارا ، ونحو ذلك .
قال ابن شُميل عن أبي عبيد : الزُّورُ والزُّونُ كلُّ شيء يتّخذ رَبّا يُعبَد .
قال الأغلب :
* جاءوا بزُورَيْهِمْ وجِئْنا بالأصَم *
قال : وكانوا جاءُوا ببَعيرَين فعَقَلوهما وقالوا : لا نَفرّ حتى يَفرَّ هذان .
وقال شمر : الزُّورَانِ رئيسان ؛ وأَنشَد :
إذا قُرِن الزُّورَانِ زُورٌ رازِحٌ * زارٌ وزُورٌ نِقْيهُ طُلافِحُ
قال : الطُّلافحُ : المَهْزول .
وقال بعضهم : الزُّورُ : صَخْرة ، ويقال :
هذا زُويْر القومِ ، أي : رئيسُهم .
وقال ابن الأعرابيّ : الزُّوَيْرُ : صاحب أمرِ القوم .
وقال :
بأيدي رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للمزن الزُّوَيْر البَلَنْدَدَى
ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده للمرار :
ألا ليتني لم أدر ما أخْت بارق * ويا ليتها كانت زُوَيرا أنازله
فأدرك ثأري أو يقال أصابه * جميع السلاح عنبس الوجه باسله
قال : الزّوير : الأسد .
وقال أبو سعيد : الزون : الصَّنَم وهو بالفارسيّة زوْن ، بشمّ الزاي والسّين .
قال حميد :
* ذات المَجُوسِ عَكَفْت للزُّونِ *
قال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ
عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ [ الكهف : 17 ] ، قرأ بعضهم :
( تَزاوَرُ
) ، يريد تتزاور ، وقرأ بعضهم :
( تَزْوَرُّ ) و ( تزْوَارُّ ) ، قال : وازْوِرارُها في هذا الموضوع أنها كانت تطلُع على كهفِهم ذات الشمال فلا تصيبهم .
وقال الأخفش :
تَزاوَرُ
عَنْ كَهْفِهِمْ ، أي :
تَميل ، وأنشد :
ودُون لَيْلَى بَلدٌ سَمَهْدَرُ * جَدْبُ المُنَدَّى عن هوانا أَزْوَرُ
يُنْضِي المطَايا خِمْصه العَشَنْزَرُ
وقال الليث : الزَّوَرُ : مَيَلٌ في وَسَط الصدر .
والكلبُ الأزوَرُ : الذي استدقّ جَوْشَنُ زوْرِهِ وخرج كَلْكَلُه كأنه قد عُصِر جانباه ، وهو في غَيْر الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدلَ التربيع نحو الكِرْكِرة واللِّبْدة .
أبو عبيد : الزّأرَةُ : الأجمة .
قال الليث : الزّأْرَةُ : الأجمة ذاتُ الحَلْفاءِ والقصب .
وعين الزّأرَة بالبحرين معروفة ، والزارة قريةٌ كبيرةٌ بها ، وكان مَرْزُبانُ الزّارة منها ، وله حديث معروف .
ومدينةُ الزَّوْراء ببغدادَ في الجانب الشرقي ، سميتْ زوْراءَ لازوِرارٍ في