تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
هذا الذي يَشُدّ به البَيْطارُ جَحْفلة الدابة : زِيارا ، ونحو ذلك . قال ابن شُميل عن أبي عبيد : الزُّورُ والزُّونُ كلُّ شيء يتّخذ رَبّا يُعبَد . قال الأغلب :
* جاءوا بزُورَيْهِمْ وجِئْنا بالأصَم *
قال : وكانوا جاءُوا ببَعيرَين فعَقَلوهما وقالوا : لا نَفرّ حتى يَفرَّ هذان . وقال شمر : الزُّورَانِ رئيسان ؛ وأَنشَد :
إذا قُرِن الزُّورَانِ زُورٌ رازِحٌ * زارٌ وزُورٌ نِقْيهُ طُلافِحُ
قال : الطُّلافحُ : المَهْزول . وقال بعضهم : الزُّورُ : صَخْرة ، ويقال : هذا زُويْر القومِ ، أي : رئيسُهم . وقال ابن الأعرابيّ : الزُّوَيْرُ : صاحب أمرِ القوم . وقال :
بأيدي رجال لا هوادة بينهم * يسوقون للمزن الزُّوَيْر البَلَنْدَدَى
ثعلب عن ابن الأعرابي أنه أنشده للمرار :
ألا ليتني لم أدر ما أخْت بارق * ويا ليتها كانت زُوَيرا أنازله فأدرك ثأري أو يقال أصابه * جميع السلاح عنبس الوجه باسله
قال : الزّوير : الأسد . وقال أبو سعيد : الزون : الصَّنَم وهو بالفارسيّة زوْن ، بشمّ الزاي والسّين . قال حميد :
* ذات المَجُوسِ عَكَفْت للزُّونِ *
قال الفراء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَزاوَرُ
عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ [ الكهف : 17 ] ، قرأ بعضهم :
( تَزاوَرُ
) ، يريد تتزاور ، وقرأ بعضهم : ( تَزْوَرُّ ) و ( تزْوَارُّ ) ، قال : وازْوِرارُها في هذا الموضوع أنها كانت تطلُع على كهفِهم ذات الشمال فلا تصيبهم . وقال الأخفش :
تَزاوَرُ
عَنْ كَهْفِهِمْ ، أي : تَميل ، وأنشد :
ودُون لَيْلَى بَلدٌ سَمَهْدَرُ * جَدْبُ المُنَدَّى عن هوانا أَزْوَرُ يُنْضِي المطَايا خِمْصه العَشَنْزَرُ
وقال الليث : الزَّوَرُ : مَيَلٌ في وَسَط الصدر . والكلبُ الأزوَرُ : الذي استدقّ جَوْشَنُ زوْرِهِ وخرج كَلْكَلُه كأنه قد عُصِر جانباه ، وهو في غَيْر الكلاب مَيَلٌ لا يكون معتدلَ التربيع نحو الكِرْكِرة واللِّبْدة . أبو عبيد : الزّأرَةُ : الأجمة . قال الليث : الزّأْرَةُ : الأجمة ذاتُ الحَلْفاءِ والقصب . وعين الزّأرَة بالبحرين معروفة ، والزارة قريةٌ كبيرةٌ بها ، وكان مَرْزُبانُ الزّارة منها ، وله حديث معروف . ومدينةُ الزَّوْراء ببغدادَ في الجانب الشرقي ، سميتْ زوْراءَ لازوِرارٍ في