قِبْلَتِها .
والزوراء : القَوْس المعْطوفة .
والزوراء : دارٌ بناها النعمانُ بالحِيرَة ، وفيها يقول النابغة :
* بزَوْراء في أَكنافها المسْكُ كارعُ *
ويقال : إن أبا جعفر هدم الزوراء بالحِيرَة في أيامه .
وقال أبو عمرو : زوراءُ ههنا مَكُّوكٌ من فضة فيه طول مثل التَّلْتَلَة .
وقال أبو عُبيد : الزِّوَرُّ : السَّيْر الشديد ، وقال القُطاميّ :
يا ناقُ خُبِّي زِوَرَّا * وقَلّبي منْسِمِك المُغْبَرّا
وناقة زوْرةٌ : قوية غليظة .
وفلاةٌ : بعيدةٌ فيها ازوِرار .
وقال أبو زيد : زوَّر الطائرُ تزْويرا : إذا ارتفعتْ حَوْصَلَتُهُ .
ابن نجدة عن أبي زيد : يقال للحوْصلة الزّارةُ والزاوُورة والزّاورةُ .
قال : والتزوِيرُ : أن يُكرم المزُورُ زائرَه ويعرف له حقَّ زيارته .
وقد زوّرَ القومُ صاحبهم تزْويرا : إذا أَحْسنوا إليه .
وقال أبو عبيدة في قولهم : ليس له زور ، أي : ليس له قوّة ولا رأي .
وحَبْل له زوْر ، أي : قوة ، قال : وهذا وفاقٌ وقع بين العربية والفارسية .
قلت : وقرأت . . . .
وفي كتاب الليث في هذا الباب : يقال للرجل إذا كان غليظا إلى القِصَر ما هو :
إنه لَزُوَّار وزوَارِية . وهذا تصحيف مُنكَر والصواب : إنه لَزُوازٌ وزُوَازية بزاءين ، قال ذلك ابن الأعرابي وأبو عمرو وغيرُهما .
وسمعتُ العرب تقول للبعير المائل السَّنام ، هذا بعيرٌ أزْوَر . وقال أبو عمرو في قول صَخْر الغَيّ :
وماءٍ وَرَدْتُ على زَوْرةٍ * كمَشيِ السَّبَنتَى يراح الشفِيفا
قال : على زَورَةٍ : ناقة شديدة .
ويروى زورة - بالضم - ، أي : على بعد .
وهي اسم من الزوراء ، أي : البعيدة ، فلاة زوراء ، أي : وردت على انحراف مني .
ويقال : على ناقة فيها ازوِرار وحَدْر .
وقيل : إنه أراد على فلاةٍ غير قاصدة .
وزر :
قال أبو إسحاقَ في قول اللَّه جل وعز :
كَلَّا لا وَزَرَ
( 11 ) [ القيامة : 11 ] ، الوَزرُ في كلام العرب : الجبَلُ الذي يُلتجأ إليه ، هذا أصلُه ، وكلُّ ما التجأتَ إليه وتحصّنْتَ به فهو وَزرٌ .
وقال في قول اللَّه جل وعز :
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً
مِنْ أَهْلِي ( 29 ) [ طه : 29 ] ، قال : الوزير في اللغة اشتقاقهُ من الوزر ، والوزر :
الجَبل الذي يُعتَصم به ليُنجي من الهلكة ، وكذلك وزيرُ الخليفة معناه الذي يَعتمِد على رأيه في أمورِه ، ويلتَجىء إليه .
وقوله :
كَلَّا لا وَزَرَ
( 11 ) [ القيامة : 11 ] ، معناه : لا شيءَ يُعتَصم به من أمرِ اللَّه .