ز د ف
فزد . زفد . زدف : مستعملة .
فزد :
أبو عبيد عن الأصمعيّ : تقول العَرَب لمن يَصِل إلى طَرَفٍ مِن حاجَتِه وهو يطلب نهايَتها : لَم يحْرَمْ مَنْ فُزْدَ لَهُ ، وبعضُهم يقول : مَنْ فُصْدَ له ؛ وهو الأصل ، فقُلِبت الصاد زايا ، فيقال له :
اقنَعْ بما رُزِقْتَ منها ، فإنّك غيرُ محروم ؛ وأصلُ قولهم : مَنْ فُزْدَ له ، أو فُصْدَ له :
فُصِدَ له ، ثم سُكِّنت الصاد فقيل : فُصْدَ ؛ لأنّه أخفّ ، وأصلُه من الفَصد ، وهو أَن يؤخذ مَصِيرٌ فيُلقَم عِرقا مفصودا في يد البعير حتّى يمتلئ دَما ، ثم يُشوَى ويُؤكلَ ، وكان هذا من مآكل العرب في الجاهليّة ، فلمّا نزل تحريم الدّم تَرَكوه .
زفد :
في « نوادر الأعراب » : يقال : صَمَّمتُ الفرسَ الشعيرَ فانصَمّ سمنا ، وحَشَوْتُه إيّاه ، وزَفَدْتُه إِيّاه ، وزَكَتُّه إِيّاه ، ومعناه كلّه المِلء .
زدف :
يقال : أَسْدَفَ عليه السِّتر ، وأَزْدَفَ عليه السِّتْر .
ز د ب
استُعمِل من وجوهه : زبد .
زبد :
اللّيث : أَزْبَدَ البحرُ إزْبادا فهو مُزْبِد .
وتَزَبَّدَ الإنسان : إذا غَضِب فظَهر على صِماغَيْه زَبَدَتان ، والزُّبْدُ : زُبْد السَّمن ، قَبلَ يُسْلأ ، والقِطْعة منه زُبْدة ، وهو ما خَلَص من اللّبن إذا مُخِض ، وإذا أَخذَ الرجلُ صفوَ الشيء قيل : قد تَزَبّده ، ومن أمثالهم : قد صَرّح المَحْضُ عن الزَّبَد ، يَعنُون بالزَّبَد رغْوَةَ اللّبن ، والصَّريحُ : اللبنُ المَحْض الّذي تحت الرّغوة ، يُضرَب مَثلا للصِّدق الّذي تتبين حقيقتُه بعد الشّك فيه .
ويقال : ارتجنَتِ الزُّبدةُ إذا اختلَطَت باللّبن فلم تخلَص منه ، وإذا خَلَصت الزُّبدة فقد ذهب الارتجال ، يُضرب هذا مَثَلا للأمر الذي يَلتبِس فلا يُهتدَى لوجه الصواب فيه .
والزَّبدُ : زبدُ الجمَل الهائج ، وهو لُغامُه الأبيضُ الذي يجتمِع على مَشافره إذا هاج . وللبحرِ زَبدٌ : إذا ثارَ مَوْجُه . وزَبدُ اللّبن : رغْوَته .
و
في الحديث : أنّ رجلا من المشركين أهدَى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم هديّة فَردَّها وقال : « إنا لا نقبَل زَبْدَ المشركين » .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : يقال : زَبدْتُ فلانا أزْبِدُه : إذا أعطيتَه ، فإِن أطعمته زُبْدا قلتَ : أَزبُدُهُ زَبْدا - بضم الباء - من أَزْبُده .
أبو عمرو : تزبّدَ فلانٌ يَمينا فهو متزبِّد : إذا حَلف بها ؛ وأَنشد :
تزَبَّدها حَذّاءَ يَعلمُ أنّه * هو الكاذبُ الآتي الأمورَ البُجارِيَا
قال : الحَذّاء : الأُمور المنكَرة . وتَزَبَّدها :
ابتَلَعها ابتلاعَ الزُّبدة ، ونحوٌ منه قولهم :