تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
مقبل :
لم يَعْدُ أنْ فتَق النَّهِيق لهاته * ورأيت قارحة كلَزَّ المِجْمَر
يعني أزفرين المجمر إذا فتحته . وقال أبو زيد : إنَّهُ لكَزٌّ لَزٌّ : إذا كان ممسكا . واللَّزِيزَةُ : مُجْتَمَعُ اللَّحم من البعير فوق الزَّوْر ممّا يلي المِلاطَ ؛ وأنْشَد :
* ذي مِرْفَقٍ ناءٍ عن اللَّزائزِ *
وقال اللّحياني : جعلتُ فلانا لِزَازا لفلان : لا يَدَعه يُخالف ولا يُعانِد . وكذلك يقال : جعلتُهُ ضَيْزَنا له ، أي : بُنْدارا عليه ، ضاغطا عليه . عَمرو عن أبيه : اللَّزَز : المَتْرَس . ابن الأعرابيّ : عَجُوزٌ لَزُوز ، وكَيِّسٌ لَيِّس . ويقال : فلانٌ لِزُّ شَرّ ، ولَزِيز شَرّ ، ولِزَازُ شَرّ ، ونزُّ شَرّ ، ونزازُ شَرٍّ ، ونَزِيزُ شرٍّ .

[ باب الزاي والنون ]

زن . ن ز [ مستعملان ] .

زن :

أبو العباس عن ابن الأعرابي : التَّزْنِينُ : الدوامُ على أكل الزِّن وهو الخُلَّرُ ، والخُلَّرُ : الماشُ . ويقال : فلان يُزَنّ بكذا وكذا ، ويُؤبَن بكذا وكذا ، أي : يُتَّهم به ، وقد أزنَتْهُ بكذا من الشرّ ، ولا يكون الإزنان في الخبر ، ولا يقال : زنَنْتُه بكذا بغير ألف . ويقال : ماءٌ زنَن ، أي : ضيق قليل ؛ ومياهٌ زَنَن ، وقال الشاعر :
ثم استغَاثُوا بماءٍ لا رِشَاء له * من ماء لِينةَ لا ملْحٌ ولا زَنَنُ
وقيل : الماء الزّنَن : الظَّنُون الذي لا يُدرى أفيه ماءٌ أم لا . الزنَن والزنيء والزَّناء : الضيق . وقال ابن دريد : قال الأصمعي : زَنَّ عَصَبُه : إذا يبِسَ ، وأنشد :
نبَّهْتُ ميْمونا لها فأَنَّا * [ يشكو ] « 1 » عَصَبا قد زَنَّا
وقال الليث : أبو زَنة : كُنية القرْد .

نز :

الحراني عن ابن السكيت ، قال الكسائي : يقال : نَزٌّ ونِزٌّ ، والنِّزُّ أجود . وقال الليث : هو ما تحلّب من الأرض من الماء ، وقد نَزّت الأرضُ : إذا صارت ذات نزٍّ ، ونزت الأرضُ : إذا تحلّبَ منها النزّ وصارت منابع النّز . أبو عُبَيد عن الأصمعي : النّز من الرجال : الذَّكي . وأخبرني المنذريُّ عن أبي الهيثم قال : النَّز : الرجلُ الخفيف ، وأنشد :
وصاحبٍ أبَدا حُلْوا مُزّا * في حاجة القومِ خُفافا نِزّا
وأنشد بيتَ جرير يهجُو البعيث فقال :
هامش
( 1 ) من « اللسان » ( 13 / 200 ) .
تهذيب اللغة — صفحة 117 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري