تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لَقَى حملَتْه أمه وهي ضيفةٌ * فجاءت بيَتْنٍ للنَّزَالة أَرْشما
ويُرْوَى فجاءت بنزٍّ . قال : وأراد بالنُّزّ ههنا : خفةَ الطّيْشِ ، لا خفةَ الروح والعقل . قال : وأراد بالنزالة : الماء الذي أنزله المجامع لأمه . وقال الليث : المنَزُّ : مهدُ الصبي . أبو عُبيد : نزَّ الظبي ينزّ نزيزا : إذا عدا . وروي عن أبي الجراح والكسائي : نزب الظبي نزيبا . ونزَّ ينز نزيزا : إذا صوت . قال ذو الرُّمة :
فلاةٌ ينزُّ الظبي في حَجِراتها * نزيزَ خِطام القَوْس يُحدى بها النَّبْلُ
وروى أبو تراب لبعضهم : نزّزه عن كذا ، أي : نزَّهَه . وفي « نوادر الأعراب » : فلان نزيزٌ ، أي : شَهْوَان ، وقد قتلتْه النزة ، أي : الشهوة .

[ باب الزاي والفاء ]

ز ف زف . فز [ مستعملان ] .

زف :

قال اللَّه تعالى :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
( 94 ) [ الصافات : 94 ] . قال الفرّاء : قرأ الناس :
يَزِفُّونَ
بنصب الياء أي : يسرعون . قال : وقرأ الأعمش : يُزَفُّون ، كأنه من أَزَفَّت ولم نسمعها إلا زففت ، يُقال للرجل : جاء يزف . قال : ويكون يزفون ، أي : يجيئون على هيئة الزفيف ، بمنزلة المزفوفة على هذه الحال . وقال الزجاج :
يَزِفُّونَ
: يسرعون ، وأصله من زفيف النّعامة ، وهو ابتداء عَدْوِها ، والنَّعامة يقال لها زَفُوف ، وقال ابن حِلِّزَة :
بزفوفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُمْ * مُ رِئالٍ دَوِّيّةٌ سَقْفَاءُ
أبو عُبَيد عن أبي عمرو : الزِّف : ريش النعام ، ويقال : هَيْقٌ أَزفُّ . وقال الليث : زفت العروس إلى زوْجها زفّا والريح تزِفّ زفوفا : وهو هبوبٌ ليس بالشديد ، ولكنه في ذلك ماضٍ . ويقال : زفّ الطائرُ في طيرانه زفيفا : إذا ترامى بنفسه ، وأنشد :
* زفيفَ الزُّباني بالعجاج القواصِفِ *
قال : والزّفزفة تحريك الشيء يَبَسَ الحشيش ، وأنشد :
* زفزفة الرِّيح الحصاد اليَبسا *
قال : والزّفزاف : النعام الذي يُزفزف في طيرانه يحرِّك جناحيه إذا عَدَا . والمِزَفّة : المحفة التي تزُفّ فيها العروس . أبو عبيد عن الأصمعي : الزفزافةُ من الرياح : الشديدة التي لها زَفْزفة ، وهي الصوت ، وجعلها الأخْطل زفزفا فقال :
* أَعاصيرُ ريحٍ زفزفٍ زفَيَان *
والزفْزَفَة : من سير الإبل فوق الجنب .