لَقَى حملَتْه أمه وهي ضيفةٌ * فجاءت بيَتْنٍ للنَّزَالة أَرْشما
ويُرْوَى فجاءت بنزٍّ .
قال : وأراد بالنُّزّ ههنا : خفةَ الطّيْشِ ، لا خفةَ الروح والعقل .
قال : وأراد بالنزالة : الماء الذي أنزله المجامع لأمه .
وقال الليث : المنَزُّ : مهدُ الصبي .
أبو عُبيد : نزَّ الظبي ينزّ نزيزا : إذا عدا .
وروي عن أبي الجراح والكسائي : نزب الظبي نزيبا . ونزَّ ينز نزيزا : إذا صوت .
قال ذو الرُّمة :
فلاةٌ ينزُّ الظبي في حَجِراتها * نزيزَ خِطام القَوْس يُحدى بها النَّبْلُ
وروى أبو تراب لبعضهم : نزّزه عن كذا ، أي : نزَّهَه .
وفي « نوادر الأعراب » : فلان نزيزٌ ، أي :
شَهْوَان ، وقد قتلتْه النزة ، أي : الشهوة .
[ باب الزاي والفاء ]
ز ف زف . فز [ مستعملان ] .
زف :
قال اللَّه تعالى :
فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
( 94 ) [ الصافات : 94 ] .
قال الفرّاء : قرأ الناس :
يَزِفُّونَ
بنصب الياء أي : يسرعون .
قال : وقرأ الأعمش : يُزَفُّون ، كأنه من أَزَفَّت ولم نسمعها إلا زففت ، يُقال للرجل : جاء يزف .
قال : ويكون يزفون ، أي : يجيئون على هيئة الزفيف ، بمنزلة المزفوفة على هذه الحال .
وقال الزجاج :
يَزِفُّونَ
: يسرعون ، وأصله من زفيف النّعامة ، وهو ابتداء عَدْوِها ، والنَّعامة يقال لها زَفُوف ، وقال ابن حِلِّزَة :
بزفوفٍ كأنها هِقْلَةٌ أُمْ * مُ رِئالٍ دَوِّيّةٌ سَقْفَاءُ
أبو عُبَيد عن أبي عمرو : الزِّف : ريش النعام ، ويقال : هَيْقٌ أَزفُّ .
وقال الليث : زفت العروس إلى زوْجها زفّا والريح تزِفّ زفوفا : وهو هبوبٌ ليس بالشديد ، ولكنه في ذلك ماضٍ .
ويقال : زفّ الطائرُ في طيرانه زفيفا : إذا ترامى بنفسه ، وأنشد :
* زفيفَ الزُّباني بالعجاج القواصِفِ *
قال : والزّفزفة تحريك الشيء يَبَسَ الحشيش ، وأنشد :
* زفزفة الرِّيح الحصاد اليَبسا *
قال : والزّفزاف : النعام الذي يُزفزف في طيرانه يحرِّك جناحيه إذا عَدَا .
والمِزَفّة : المحفة التي تزُفّ فيها العروس .
أبو عبيد عن الأصمعي : الزفزافةُ من الرياح : الشديدة التي لها زَفْزفة ، وهي الصوت ، وجعلها الأخْطل زفزفا فقال :
* أَعاصيرُ ريحٍ زفزفٍ زفَيَان *
والزفْزَفَة : من سير الإبل فوق الجنب .