* حتى إذا تَكَشَّفَ الزَّبيبُ *
قال : والزَّبيب اجتماعُ الرِّيق في الصِّماغَين .
والزَّبيب : السّمّ في فَمِ الحيَّة .
وقال الليث : الزَّبيب معروف ، والزَّبيبةُ الواحدة . قال : والزَّبيبةُ : قُرْحَةٌ تخرَج باليَد تُسمَّى العَرْفَة .
و
في الحديث : « يَجيءُ كَنْزُ أحدِهم يومَ القيامة شُجاعا أَقرَعَ له زِبِيبَتان »
الشُّجاعُ :
الحيّة ، والأقرَع : الذي تمرَّط جِلْدُ رأسِه .
وقولُه : « زِبيبتان » . قال أبو عبيد : هما النُّكْتَتَان : السَّوْداوان فوق عَيْنَيه ، وهو أَوْجَش ما يكون من الحيّات وأخبَثُه .
قال : ويقال : إن الزَّبيبَتَين هما الزَّبَدَتان تكونان شِدْقَيِ الإنسان إذا غَضِب وأَكْثَر الكلامَ حتى يُزْبِد .
وروِي عن أمِّ عَيلانَ بنتِ جَرير أنها قالت : ربّما أَنشَدْتُ أَبِي حتّى يتزَبَّبَ شِدْقَايَ .
وقال الراجز :
إنِّي إِذا ما زَبَّبَ الأَشداقُ * وكَثُر الضِّجاجُ واللَّقلاقُ
* ثَبْتُ الجَنان مِرْجَمٌ وَدّاقُ *
وقال اللّيث : الزَّبَب مَصدَر الأزَبّ ، وهو كثرة شعر الذّراعين والحاجبين والعين ، والجميع الزُّبُّ .
قال : والزبّ أيضا : زُبُّ الصبيِّ ، وهو ذَكَرُه بلُغة أهلِ اليمَن .
والزُّبّ أيضا : اللحية . وأنشد :
فاضت دموع الجحمتين بعبرة * على الزُّب حتى الزُّب في الماء غامس
وقال شمر : وقيل : الزّب الأنف بلغة أهل اليمن .
وزَبّان اسمٌ ، فمن جعَلَه فَعّالا من زَبَنَ صَرَفَه ، ومن جَعَلَه فَعْلانَ مِن زَبَّ لم يَصرِفه ، يقال : زَبَّ الحمْلَ وزَأَبه وازْدَبَّهُ :
إذا حَمَله ، ويقال للدّاهية المنكَرة : زَبَّاءُ ذاتُ وَبَر ، ويُقال للناقة الكثيرة الوَبَر :
زَبَّاء ، وللجَمَل : أزَبّ ، وكلّ أزَبّ نَفُور .
و
سئل الشعبيُّ عن مسألة غامضة فقال :
زَباءُ ذاتُ وبر لو وَرَدَتْ على أهل بَدْرٍ لأعضَلَت بهم
، أراد أنها مُشكِلة ، شَبّهها بالناقة الشّرود لغموضها .
بز :
أبو عبيد : البَزُّ والبِزَّةُ : السِّلاح .
وقال الليث : البَزُّ : ضَرْبٌ من الثياب .
والبِزازَة : حِرْفَة البَزّاز ، وكذلك البَزُّ من المَتَاع . والبَزُّ : السَّلْب ، ومنه قولُهم : مَنْ عَزَّ بَزَّ ، معناه من غَلَب سَلَب . والاسمُ البِزِّيزَى .
وقول الهذلي :
فويلُ امِّ بزٍّ جَرّ شَعْل على الحصى * فوقّر بزُّ ما هنالك ضائعُ
الوقر : الصدع . وقِّر بَزُّ ، أي : صُدع وقُلِّل وصارت فيه وقرأت . وشَعْلٌ : لقب تأبط شرا .