تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
زِلْزالًا شَدِيداً
[ الأحزاب : 11 ] ،
وَزُلْزِلُوا
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ [ البقرة : 214 ] ، أي : خُوِّفوا وحُذِّروا . والزّلازِلُ : الأهوال ، قال عمران بن حطّان :
فقد أظلّتك أيام له خِمْسٌ * فيها الزّلازِل والأهوالُ والوَهَلُ
وقال بعضهم : الزَّلزلة مأخوذة من الزَّلل في الرأي ؛ فإذا قيل : زُلزل القوم ، فمعناه : صُرِفوا عن الاستقامة ، وأوقع في قلوبهم الخوف والحذَر . وأُزلّ الرجل في رأيه حتى زَلّ . وأزيل عن موضعه حتى زال . وقال شمر : جَمِّع زَلِزَك ، أي : أثاثك ومتاعك - بنصب الزائين وكسر اللام - وهو الصحيح . وفي « كتاب الإبياري » : أبو عبيد : المحاش : المتاعُ والأثاثُ . قال : والزَّلَزِل مثل المحاش ، ولم يذكر الزلزلة ، والصوابُ : الزّلزَل : المحاش . وفي كتاب « الياقوتة » : قال الفراءُ : الزَّلَزِل والقُثْرُد والخُنْثُر : قماش البيت . وقال ثعلب : أخذته زَلزلة ؛ انزعاجٌ . وماءٌ زُلالٌ : صافٍ عَذْب بارِدٌ سُمّي زُلالا لأنّه يَزِلّ في الحَلْق زَلِيلا . وذَهبٌ زلالٌ : صافٍ خالص ، قال ذو الرمّة :
كأن جلودَهُنّ مُمَوهاتٌ * على أبشارها ذهبٌ زلالُ
وماءٌ زلالٌ : يَزِل في الحلق من عذوبته وصفائه . وغلامٌ زَلْزُلٌ قُلْقُل : إذا كان خَفيفا . وقال اللّحياني في « ميزانِه » : زَلَل ، أي : نُقْصان ، وأَزْلَلْتُ فلانا إلى القوم ، أي : قدّمْته ، ومكانٌ زَلُولْ . ابن الأعرابيّ عن أبي شَنْبَل أنه قال : ما زَلْزَلْتُ ماءً قَطّ أبرَدَ من ماء الثَّغُوب - بفتح الثاءِ - أي : ما شَرِبْتُ . قلت : أرادَ ما جعلتُ في حَلْقي ماءً يَزِلُّ فيه زَلُولا أبرَدَ من ماءِ الثَّغْب ، فجعله ثَغُوبا .

لز :

قال اللّيث : اللَّزُّ : لُزُومُ الشيء بالشيء ، بمنزلة لِزازِ البيت ، وهي الخشبةُ الَّتي يُلَزّ بها البابُ . وقال ابن السكّيت : يقال فلانٌ لِزازُ خُصومات : إذا كان موكَّلا بها ، يَقدِر عليها . قال : وأصل اللِّزاز الذي يُتْرَس به الباب ، ورجل مِلَزٌّ : شديدُ اللُّزوم ، وأَنشَد :
* ولا امرِىء ذي جَلَدٍ مِلَزّ *
قال : ورجلٌ مُلَزَّزُ الخَلْق ، أي : شديدُ الخَلْق ، مُنْضَمّ بعضُه إلى بعض . ويقال للبعيرَيْن إذا قُرِنا في قَرَن واحد : قد لُزَّا ، وكذلك وَظِيفا البعير يُلَزَّان في القَيْد إذا ضُيِّق ، وقال جرِير :
وابنُ اللَّبُون إذا ما لُزَّ في قَرَنٍ * لمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ القَنَاعِيسِ
ويقال : لَزُّ الحَقَّةِ : زُرْفينها . وقال ابن
تهذيب اللغة — صفحة 116 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري