وقال امرؤ القيس :
لما ركبنَا رفعْنَا هُنَّ زفْزَفَةً * حتى احتويْنَا سواما ثم أَربابُه
فز :
أبو عبيد عن الأصمعي : الفزُّ : ولدُ البَقَرة ، وجمعه أَفزاز ، وقال زهير :
كما استغاثَ بسَيْء فزُّ غيطلة * خان العيون ولم يُنظَرْ به الحشكُ
قال : وقال الأصمعي : فَزَّ الجُرحُ يَفِزُّ فَزِيزا ، وفَصَّ يَفِصُّ فَصِيصا : إذا سالَ بما فيه .
وقال الفرّاء في قول اللَّه جلّ وعز :
وَاسْتَفْزِزْ
مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ [ الإسراء : 64 ] ، أي : استخف بدعائك وصوتك ، وكذلك قولُه :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ
مِنَ الْأَرْضِ [ الإسراء : 76 ] ، أي :
يستخفونك . وقال أبو إسحاق في قوله تعالى :
وَاسْتَفْزِزْ
معناه : استدعه استدعاء : تستخفه به إلى جانبك . وقال في قوله تعالى :
لَيَسْتَفِزُّونَكَ
أي :
ليقتلونك ، رواه لأهل التفسير . وقال أهل السنة : كادوا ليستخفونك : أفزاعا بحملك على خفة الهرب .
قال أبو عُبيد : أفززتُ القَوم أفزَعْتُهم سواء ، وأَنشَد :
* شَبَبٌ أَفَزَّتْهُ الكِلابُ مُرَوِّعُ *
ثعلب عن ابن الأعرابي : فَزفَزَ : إذا طَرَدَ إنسانا أو غيره .
قال : وزَفْزَف : إذا مَشى مِشيةً حَسَنَةً .
وفي « النوادر » : افتَزَزْتُ وابْتَزَزْتُ ، وابْتَذَذْتُ ، وقد تَباذَذْنا وتَبازَزْنا ، وقد بَذَذْتُه : إذا عَزَزْتَه غلَبْتَه .
[ باب الزاي والباء ]
زب زب . بز [ مستعملان ] .
زب :
شمر : تَزَبَّبَ الرجُل : إذا امتلأ غَيْظا .
أبو عبيد عن الأحمر : زَبَّت الشَّمسُ وأَزَبَّتْ : إذا دَنّتْ للغُروب .
وقال اللّيث : الزَّبُّ : مَلْؤُكَ القِرْبَةَ إلى رَأْسها ، يقال : زَبَبْتُها فازْدَبَّتْ .
وقال غيره أبو عمرو : وزَبْزَب : إذا غَضِب ، وزَبْزَب أيضا إذا انهزَمَ في الحرب .
ثعلب عن ابن الأعرابي : من أسماءِ الفَأْر الزَّبابة .
قلتُ : فيها طَرَش ، وتُجمَع زَبَابا وزَبابات ، وقال ابن حلِّزة :
وهُمُ زَبابٌ حائِرٌ * لا تَسْمَع الآذانُ رَعْدَا
أي : لا تَسمَع آذانُهم صوتَ الرّعد لأنّهم صُمٌّ طُرُش .
وقال الليث : الزَّباب : ضَرْبٌ من الجِرْذان عِظام ، وأَنشَد :
* وَثْبةَ سُرْعوبٍ رَأَى زَبابَا *
وقال ابن الأعرابيّ : الزَّبيب : زَبَدُ الماء ، ومنه قولُه :