بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أبواب الثلاثي المعتل من حرف الضاد
ض ص - ض س - ض ز :
أهملها الليث كلُّها .
وقد جاء الضاد والسين والضاد والزاي في المعتلّ مستعملين .
[ ض س - ض ز
( وا ي ء ) ] فأمّا الضّادُ والسِّين فإن المُنْذِرِيَّ أخبرَني عن الطُّوشيّ عن أبي جعفر الخرّاز عن ابن الأعرابي أنه قال :
[ ضوز - ضيس ] :
الضَّوْزُ : لَوْكُ الشيء .
والضَّوْسُ : أكلُ الطَّعام ، وأما الضّاد والزّايُ فإن اللّه جلّ وعزّ قال في كتابه :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
( 22 ) [ النجم : 22 ] .
وروَى المفضّل بن سَلَمة عن أبيه عن الفرّاء أنه قال في قوله :
قِسْمَةٌ ضِيزى
، أي : جائرة .
قال : والقُرّاء جميعُهم على ترك همز :
ضِيزى
.
قال : ومن العرب من يقول : ضِيزَى ولا يَهمِز . وبعضُهم يقول : ضِئْزَى وضُؤْزَى ، بالهمز ، ولم يَقْرَأ بها أحد نعلمه .
قال : وضِيزَى فُعْلَى ، وإن رأيتَ أوَّلَها مكسوراً ، وهي مِثْلُ بِيض وعِين ، كان أوَّلُها مضموماً فكَرِهوا أن يُترَك على ضَمِّه ، فيقال : بُوضٌ وعُونٌ ، والواحدةُ بَيْضَاءُ وعَيْناءُ ، فكسَروا أولها لتكون بالياء ، ويتألّف الجمع والأثنان والواحد .
وكذلك كرهوا أن يقولوا : ضُوزَى ، فتصير بالواو وهي من الياء . وإنما قضيتُ على أوّلها بالضم ، لأنَّ النُّعوت للمؤنث تأتي إمّا بفَتْح وإمَّا بضم ، فالمَفْتُوح مِثْل سَكْرَى وعَطْشَى ، والمضموم مِثل الأُنثى والحُبلَى . وإذا كان اسماً ليس بنعتٍ كَسَرُوا أوَّله كالذِّكرى والشِّعرى .
وقال ابن الأعرابي : يقال : ما أغنى عَنّي ضَوْزَ سِوَاك ، وأَنشَد :
تعَلَّمَا يا أَيُّها العَجُوزَانْ * ما ههُنا ما كنْتُما تَضُوزان
* فروِّزَا الأمرَ الذي تَرُوزَان *