على اللّه . وهذا مَذهَب سيبويه والخليل .
وقال الليث : كلّ شيء أُحْرِزَ فيه شيءٌ فقد ضُمِّنه . وأنشد :
* ليس لِمَن ضُمِّنَه تَرْبِيتُ *
أي : ليس للّذي يُدفَن في القبر تَرْبِيتٌ ، أي : لا يُرَبّيه القَبْر .
وقال الليث : المضمَّن من الشِّعر : ما لم يتمَّ معاني قَوافيه إلا بالبيت الّذي يليه ، كقول الراجز :
يا ذَا الذي في الحُبِّ يَلْحَى أمَا * واللَّهِ لو عُلِّقْتَ منه كَما
عُلِّقْتُ من حُبِّ رَخِيمٍ لما
قال : وهي أيضاً مشطورةٌ مضمَّنة ، أي :
أُلقِيَ من كلّ بيت نِصفٌ ، وبُنِي على نِصف .
قال : وكذلك المضمَّن للأصوات أن تقول للإنسان : قِفْ قُلَى ، بإشمام اللام إلى الحركة .
و
رُوِي عن عِكرِمة أنه قال : لا تَشترِ لبَن الغَنم والبقرِ مُضمَّناً ، لأن اللّبن يزيدُ في الضَّرْع ويَنقُص ، ولكن اشتره كَيْلًا مُسمًّى .
وقال شَمِر : قال أبو معاذ : يقول : لا تَشتَرِه وهو في الضَّرْع . يقال : شَرابُك مُضمّن : إذا كان في كُوز أو إناء .
أبو زيد : يقال : فلان ضَمِنٌ على أصْحابه وكلٌّ عليهم ، وهما واحد . وإنّي لَفِي غَفَلٍ عن هذا وغُفُول وغَفْلة ، بمعنًى واحدٍ .
[ أبواب :
ض ف ب - ض ف م - ض ب م :
مهملة ] « 1 » .
هامش
( 1 ) أهملها الليث . وانظر « العين » ( 7 / 50 .