مضمون اليد : مثل مخبول اليد . وقوم ضَمْنى : أي زمنى .
أبو العبّاس عن ابن الأعرابي : فلانٌ ضامِنٌ وضَمِين ، وكافِلٌ وكَفيل . ومِثْلُها سامِنٌ وسَمِين ، وناضِر ونَضِيرٌ ، وشاهِدٌ وشَهِيد .
ويقال : ضَمِنْتُ الشيءَ أضمَنُه ضَماناً ، فأنا ضامنٌ وهو مَضْمون .
و
في حديث عبد اللّه بن عُمَر : « ومَن اكتَتَب ضَمِناً بعثَه اللّه ضَمِناً يومَ القيامة »
. قال أبو عُبيد : قال أبو عَمْرو والأحمر :
الضَّمِن الذي به زَمَانَةٌ في جَسَده ، من بَلاءٍ أوْ كَسْر أو غيرِه ، وأنشد :
ما خِلْتُني زِلْتُ بعدَكمْ ضَمِناً * أشْكُو إليكمْ حُمُوَّةَ الأَلَمِ
قال : والاسمُ الضَمَن والضَّمَان .
وقال ابن أحمر :
ليكَ إله الخَلْقِ أرفَعُ رَغْبتي * عِيَاذاً وخوفاً أن تُطيلَ ضمَانِيَا
وكان قد أصابه بعضُ ذلك ، فالضَّمان هو الدّاء نفسُه .
ومعنى الحديث : أن يكتبَ الرجلُ أنّ به زَمانةً ليتخلّف عن الغَزْو ولا زَمانةً به ، وإنما يَفعل ذلك اعتلالًا . ومعنى يكتب يسأل أن يُكتَب في جُمْلة الزّمْنَى ولا يُندَب للجهاد ، وإذا أَخَذ خَطّاً من أميرِ جُنْده فقد اكتتبه .
و
في الحديث : « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نَهَى عن بَيْع المَلاقيح والمضامين »
. وقد مرّ تفسير الملاقيح .
وأما المضامينُ فإن أبا عُبَيد قال : هي ما في أَصْلاب الفُحول . وأنشد غيره في ذلك :
إن المَضامِين التي في الصُّلْبِ * ماءُ الفُحُولِ في الظُّهورِ الحُدْبِ
ثعلب عن ابن الأعرابي يقال : ما أَغنَى فلانٌ عنّي ضِمْناً ، وهي الشِّسْع ، أي : ما أَغْنَى عنّي شيئاً ولا قَدْرَ شِسْع .
و
في كتاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأُكَيْدِرَ دُومَةِ الجَنْدَلِ : « إنّ لنا الضّاحيَةَ من الضَّحْل والبُودَ والمَعَامِيَ ، ولكم الضامِنَةُ من النَّخل والمَعِين » .
قال أبو عُبيد : الضّاحِية من الضَّحْل : ما ظهر وبَرَز وكان خالصاً من العِمارة .
والضّامنة من النَّخْل : ما كان داخلًا في العِمارة .
قلت : سمّيتْ ضامِنةً لأن أربابها ضَمِنوا عمارتَها ، فهي ذاتُ ضَمان ، كما قال اللّه جلّ وعزَّ :
فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
[ الحاقة : 21 ] ، أي : ذات رِضاً .
و
في حديث آخر : « من ماتَ في سبيل اللّه فهو ضامِنٌ على اللّه »
، أي : هو ذو ضَمان