وَفَّرَ مالَ اللّه عَمْداً وجَفَنْ * نَفْساً عن الدُّنيا إذ الدُّنيا زِيَنْ
وقال أبو سعيد : لا أَعْرِفُ الجَفْنَ بمعنى ظَلْفِ النَّفْس .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي قال : التَّجفِين كثرةُ الجِماع .
قال : وقال أعرابي : أَضْوَانِي دَوَامُ التَّجَفِين .
و
في حديث عمر : « أنه انكسرت قَلوصٌ من نَعَمِ الصَّدقة فَجَفَّنَها »
معنى جَفَّنها ، أي نَحرَها وطَبَخَها ، وأطعَم لَحمَها في الْجِفان ، ودَعَا عليها النَّاس حتى أكلوها .
وقال ابن الأعرابي : الجَفْنُ قِشْرُ العنب الذي فيه الماء ، ويُسَمَّى الْخَمْر ماءَ الْجَفْنِ ، والسَّحابُ جَفْن الماء .
وقال الشاعر يصفُ امرأةً شَبَّه طعْمَ ريقها بالخمر :
تُحسِي الضَّجِيعَ مَاءَ جَفْنٍ شابَه * صَبِيحةَ الْبَارِقِ مَثْلوجٌ ثَلِجْ
قلت : أراد بماء الْجَفْنِ الخمر ، والجَفْنُ :
أَصل العِنَب ، شيب أي مُزِجَ بماءٍ بارد .
قال الدينوَرى : ومن الشجر الطيب الريح الجَفْنُ والغَارُ . وقال الأخطل يصف الخمر :
آلَتْ إلى النِّصْف من كَلْفَاءَ أنْزَعَها * عِلْجٌ ولَثَّمها بالْجَفْنِ والغارِ
لَثَّمَها : عَصَبَ فمها بالجَفْن ، قال :
والجفن أيضاً جَفْنُ الكَرْمَ .
وقال اللحياني : لُبُّ الخُبْز ما بين جَفْنَيْه ، وجَفْنَا الرَّغيف وَجْهاه من فوقٍ ومن تحت .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الجَفْنَةُ الكَرْمَة ، والْجَفْنَة الخمر ، والْجَفْنَةُ الرَّجُل الكريم ، قال : وأَجفَن إذا أكثر الجِماعَ .
ومن أمثالهم : وعند جُفَيْنَةَ الْخَبَرُ اليَقِين .
قال ابن السكيت : ولا تَقُل « جُهَيْنَة » وجُفَيْنَةُ : اسمُ رَجُلٍ في المثل .
فجن :
قال الليث : الفِجَّانة إناءٌ من صُفْر ، وجمعها فجاجين . قال : والفِجَّانُ مقدارٌ لأهل الشام في أَرَضِيهم .
قلتُ : هو مِقدارٌ للماء إذا قُسمَ بالفِجَّانِ ، وهو معرّب ، ومنهم يقول فِنجان ، والأول أفصحَ .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الفَيْجنُ والفَيْجَلُ : السَّذَاب ، وقد أَفْجَن الرَّجلُ ، إذا أدام على أكْلِ السَّذاب .
نجف :
قال الليث : النَّجَفةُ تكون في بَطْنِ الوادي ، شِبه جِدارٍ ليس بعريض ، له طولٌ مُنْقادٌ من بين مُعْوَجٍّ ومستقيم لا يعلوها الماءُ ، وقد تكون في بطن الأرض .
وقد يقال لإبِطِ الكثِيب نَجفَةٌ ، وهو