وقرئت : ( جُمالة صُفر ) على هذا المعنى .
قلت : كأن الحبلَ الغليظ سُمِّي جُمالة ، لأنها قُوى كثيرة جُمِعت فأُجْمِلت جُمْلة ، ولعل الجُملة أُخِذَت من جملة الحبال .
وقال الليث : الجُمْلة جماعة كُلِّ شيء بكمالة من الحساب وغيره ، يقال :
أجملت له الحسابَ والكلام .
وقال اللّه :
لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً
واحِدَةً [ الفرقان : 32 ] .
وقال الليث : حسابُ الجُمَّلُ : ما قُطِعَ على حروف أبيجاد .
وفي « نوادر أبي عمرو » : الجميلةُ جميلة الظِّباء والحمامِ وهي جماعتها . قلت :
وكأن الجُملَةَ مأخوذةٌ من الجميلة .
وروى أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ ، أنه قال : الجامِلُ الجِمال .
وقال غيره : الجامل قطيع من الإبل ، معها رُعْيانُها وأَرْبابها كالبَقَر والباقِر .
وقال أبو الهيثم : قال أعرابي : الجامِلُ الحَيُّ العظيم ، وأَنكَرَ أن يكون الجامِلُ الجِمال ، وأنشد :
* وَجَامِلٍ حَوْمٍ يَروحُ عَكَرهُ * * * إذا دنا من جُنْح ليل مَقِصْرُه *
* يُقَرْقِرُ الْهَدْرَ ولا يُجرْجِرُه *
قال : ولم يَضْع الأعرابيّ شيئاً في إِنكاره أَن الجامِلَ الجِمال .
أبو زيد : جَمَّل اللّه عليك تجميلًا ، إذا دَعوْتَ له أن يَجْعَلَه اللّه جميلًا حسناً .
وأما قول طرفة :
وجَامِلٍ خَوَّعَ من نِيبه * زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلًا والسَّفيحْ
فإنه دل على أن الجامِل يجمع الجِمال والنوّق ، لأن النِّيب إناث واحدها ناب .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الجَمَلُ الكُبَعُ . قلت : أرادَ بالجَمْل والكُبَع ، سمكةٌ بَحْرية تُدْعى الْجَمَل .
قال رؤبة :
* واعْتَلَجَتْ جِمالُه ولُخمُه *
وقال أبو عمرو : الجَمَلُ سمكة تكون في البحر ، ولا تكون في العَذْب .
قال : واللُّخْمُ الكَوْسَج ، يقال : إنه يأكل الناس .
وروى سلمة ، عن الفرّاء أنه قال : الجَملُ الكُبَع .
و
في حديث المُلاعَنةِ أنه قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إن جاءَت بِه أُمُّه أَوْرَقَ جَعْداً جُماليّاً فهو لِفلان »
. والجمالَيّ : الضَّخْم الأعْضاء التّامّ الأوْصال ، ونَاقَةٌ جُمالية كأنها جَمَلٌ عِظَماً .
وقال الأعشى :
جُمَالِيَّةٌ تَغْتَلِي بالرِّدَافِ * إذا كَذَّبَ الآثماتُ الْهَجِيرا