تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
قال الأصمعيّ : وأرى فيها بَرْداً . وقال شَمَر : النّافِجَة من الرياح التي لا تَشْعُر حتى تَنْتَفِجُ عليك ، وانتِفاجُها : خُروجُها عاصِفاً عليك وأنت غافل . أبو عُبيد ، عن أبي عمرو ، قال : النَّوافج بالجيم مُؤخَّرات الضلوع ، واحدها نافِجٌ ونافِجَةٌ . وقال الليث : النِّفاجَةُ رُقْعَة للقميص تحت الكُمّ ، وهي تلك المربّعة . وقال ابن السِّكيت : تُسَمى الدَّخاريص التّنافيج ، لأنها تَنفُجُ الثوب فتوَسِّعه ، ويقال : ما الذي استَنْفَجَ غضبك ؟ أي أَظهره وأَخرجه . وامرأةٌ نُفُجُ الحقيبة ، إذا كانت ضخمةَ الأرداف والمآكم ، وأنشد :
* نُفُجُ الحقِيبَةِ بضَّةُ المَتَجرَّدِ *
وقال الراجز :
تسمعُ للأعْبُد زَجراً نافجاً * من قِيلهِم أَيا هجَا أَيا هَجا
قال بعضهم : صوتٌ نافجٌ جاف غليظ ، وقيل أراد بالزّجْر النافج : الذي يَنْفُج الإبِلَ حتى تتوسَّع في مَراعيها ولا تَجْتَمع . وكانت العرب تقول للرّجل إذا وُلدت له بنت : هنيئاً لك النّافجة ، يَعنُون أَنه يزَوِّجها بإِبل تُمْهَرها ، فَينفجُ بها إبِلَهُ أي يُكثِّرها . ويقال للإبل التي يَرِثُها الدَّجل فيكثر بها إبله : نافِجَةٌ أيضاً . و في الحديث : ذِكر فتْنَتَيْن فقال : « ما الأولى عند الآخرة ، إلَّا كَنَفْجَةِ أَرْنَب » يعني في تقليل المُدَّة . وقال ابن شُمَيْل : نَفْجَةُ الأَرْنَب وثْبته من مَجْثمِه . و رُوي عن أبي بكر ، أنه كان يَجْلُبُ بعيراً ، فقال : « أأُنفِجَ أم أُلْبِد » ؟ ومعنى الإنْفاج ، إبَانَةُ الإناءِ من الضَّرْع عند الحَلب ، والإلباد ، إِلْصَاقُ الإِناء بالضِّرع ، ونَفَجت الفَرُّوجة من بَيْضَتها إذا خَرجت . وقال ابن الأعرابيّ : النَّفيج ، بالجيم ، الذي يجيء أجنبياً فيدخُل بين القوم ، ويسْمُل بينهم ، ويُصْلح أمرَهم . وقال أبو العباس : النَّفيجُ : الذي يَعْترض بين القوم لا يُصْلِحُ ولا يُفْسد .

فنج :

أبو العباس ، عن ابن الأعرابي : الفُنُجُ : الثُّقلاءَ من الناس .

ج ن ب

جنب ، جبن ، نجب ، نبج ، بنج : مستعملات .

جنب :

قال اللّه جلّ وعزّ :
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ
اللَّهِ [ الزمر : 56 ] . سَلمة ، عن الفرّاء : الجَنْبُ : القُرْب ، وقوله :
عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ
اللَّهِ . أي