وقال الليث : طائر من الدَّخاخيل ، يقال له : جُمَيلٌ وجُمْلانة . قلت : يُجمَعُ جُمَيْلُ جُملاناً .
ومن أَمْثال العرب : اتَّخذ فلانُ اللَّيل جَملًا إذا سرى اللَّيلَ كُلَّه .
والْجُميلُ : طائر شبيه بالعصفور والقُنبر والغُرّ ، وقال :
وصِدْتُ غُرَّا أو جُمَيلًا آلِفَا * وبرْقشاً يعلو على مَعالِفَا
والجَمِيلُ : الإهالةُ المُذَابة ، واسم ذلك الذّائب : الجُمالة ، والاجْتِمال : الادِّهانُ به ، والاجْتِمالُ أيضاً : أَنْ تَشْوِيَ لَحْماً ، فكُلما وَكَفَتْ إِهالَته اسْتَودَقْتَه على خُبْز ، ثم أَعَدْتَهُ . والجمَال : مصدر الْجَمِيل ، والفِعل منه : جَمُلَ يَجْمُلُ .
وقال اللّه تعالى :
وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ
حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) [ النحل : 6 ] . أي بَهاءٌ وحُسْن .
ويقال : جامَلْتُ فلاناً مُجاملةً ، إذا لم تُصْف له الموَدَّة وماسَحْتَه بالْجَميل ، ويقال : أَجْمَلْتُ في الطَّلب .
وقال غيره : جَمَّلْتُ الجيش تَجْميلًا ، وجَمَّرته تَجْميراً ، إذا أَطَلْتَ حَبْسه .
وقال شَمِر ، أقرأني ابن الأعرابيّ :
فأنا وَجَدْنا النِّيبَ إذْ يَفْصدونها * يُعيشُ بَنِينَا وجَمُّها وجَميلُها
قال : الْجَمِيلُ المرَقُ ، وما أُذيب من شَحْم أو إهَالةٍ فهو جَميل . وأنشد :
ومَكنونةٍ عند الأمير عظيمةٍ * إذا قَحطَ السُّيَّامُ فار جَميلُها
قال : المكنونة الْقِدْرُ ، والسُّيَّام الرُّعاه ، والجمالةُ : الصُّهارة .
أبو عبيد ، عن الفرّاء : جَمَلْتُ الشّحم أَجْمُلُه جَمْلًا ، ويقال : أَجْمَلْتُه ، وجَمَلْت أَجْوَد ، واجْتَمَلَ الرجل .
وقال لبيد :
* فاشْتوى لَيْلَة رِيحٍ واجْتَمَلْ *
سَلَمة عن الفرّاء قال : المُجامِل الذي يَقْدر على جوابك فيتركه إبقاءً على مَوَدَّتك .
والمُجامل : الَّذي لا يَقْدر على جوابك فيتركه ويَحقد عليك إلى وَقْتٍ ما .
ابن السِّكِّيت : استجمل البعيرُ إذا صار جَمَلًا ، قال : ويسمى جَمَلا إذا أَرْبع ، واسْتَقْرَم بكْرُ فلان إِذا صار قَرْماً .
( أبواب ) الجيم والنون
ج ن ف
جنف ، جفن ، نجف ، نفج ، فجن ، فنج :
مستعملة .
جنف :
قال اللّه جلَّ وعزَّ :
فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً
[ البقرة : 182 ] .
قال الليث : الجَنَفُ الميل في الكلام ، وفي الأُمور كلِّها ، تقول : جَنَفَ فلانٌ