من الأرض .
وقال حُميد الأرقط :
إلَيْكَ رَبَّ الناسِ ذا المعارجِ * يَخْرُجْنَ من نَخْلة ذي مَضَارجِ
في فائجٍ أفْيَجَ بعد فائجِ
وقال آخر :
باتَتْ تَدَاعَى قَرَباً أَفائجا * تَدْعو بذَاك الدّحَجانَ الدّارِجا
أفائج وأفاوج يجمع أفْواج ، أي باتَتْ تَقْرُب الماء فَوْجاً بعد فوج ، قد رَكِبَتْ رؤوسها لقرب الماء ، وقال العجاج يصف القمة :
ويأمر البعّال أن يموجا * وجبل الأمرار أن يفيجا
يفيج : يجري .
* في النّفْر حين رِيعَ واستُفيجا *
أي استُجِفَّ ففاج يفيج .
أبو عُبيد ، عن الفرّاء : أفاجَ الرجلُ في الأرض ، إذا ذَهبَ فيها .
وأنشد :
* لا تَسْبِق الشَّيْخَ إذا أفَاجَا *
وقال ابن شميل : الْفَائِجة ، كَهَيئَةِ الوادي بين الجبلين ، أو بين الأبْرَقَين ، كَهَيئة الخَليف إلّا أنها أوسع ، وجمعها فوائِج .
وجف :
قال اللّه جلّ وعزّ :
قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ
( 8 ) أَبْصارُها خاشِعَةٌ ( 9 ) [ النازعات : 8 ، 9 ] .
قال الزّجاج :
واجِفَةٌ
، شديدة الاضْطراب .
وقال قَتادة : وَجَفتْ ممّا عَايَنتْ .
وقال ابن الكلبيّ :
واجِفَةٌ
، خائِفَة ، وقول اللّه جلّ وعزّ :
فَما أَوْجَفْتُمْ
عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ [ الحشر : 6 ] ، يعني ما أفَاءَ اللَّهُ على رسوله من أمْوال بني النَّضِير ، مما لم يُوجف المسلمون عليه خَيْلًا ولا ركاباً ، والرِّكاب : الإبل ، والوَجيف : دُونَ التَّقريب من السَّير .
يقال : وَجَفَ الفَرَسُ وأوْجَفْتُه أنا .
وقال اللّيث : الْوَجْفُ : سُرَعة السَّير .
يقال : وَجَفَ البعيرُ يَجِفُ وجِيفاً ، وأوْجَفَهُ رَاكِبُه .
قال : ويقال : رَاكِبُ البَعيرِ يُوضِع ، وراكبُ الفرس يُوجِف .
قلت : الوَجِيفُ يصلُحُ للبعير والفرس .
ويقال : اسْتوجَفَ الحُبُّ فُؤادَه : إذا ذَهَب به ، وأنشد :
ولكِنَّ هذَا الْقَلبَ قَلْبٌ مُضَلَّلٌ * هَفَا هَفْوَةً فاسْتَوجَفَتْهُ المقادِرُ
[ باب الجيم والباء ]
ج ب
( وا ي ء ) جبا ، جاب ، جأب ، جبأ ، باج ، وجب .
جبأ :
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ : الْجَبا مَقْصُورٌ ما حَوْلَ البئر ، والجِبا بِكسر الجيم : ما جَمَعت في الحوض من الماء ، ويقال له أيضاً : جُبْوَةٌ وجِباوَةٌ . قلت :