أي خالي الجوفِ من القَلْبِ .
ويقال : جَافت الجيفة ، واجْتَافَت ، إذا انْتَنَتْ وأَرْوَحَتْ ، وجَيَّفَت الجِيفَةُ ، إذا أَصَلَّتْ ، وجمع الجِيفة ، وهي الْجُثَّةُ المَيْتَةُ والمُنْتِنَه : جِيَف .
ويقال : اجْتَافَ الثّوْرُ الكِنَاسَ ، إذا دَخل جَوْفَه ، والْجُوَافُ : ضَرْبٌ من السّمك الواحدةُ جُوَافَة . ويقال : أَجَفْتُ البابَ فهو مُجَافٌ ، إذا رَدَدْتَه .
و
في الحديث : « أَجِيفوا الأبوابَ ، واكْفِتُوا إليكم صِبْيانِكم » .
ويقال : طَعَنْتُه فجُفْتُه أجُوفُه . وجافَه الدّواءُ فهو مَجُوفٌ ، إذا دخَل جَوفَه ، وَوِعاءٌ مُسْتَجَافٌ : واسعُ الجَوف ، قال الشاعر :
فهيَ شَوْهاءُ كالْجُوالِقِ فُوها * مُسْتَجَافٌ يَضِلُّ فيه الشَّكِيمُ
واسْتَجَفْتُ المكانَ : وجدتُه أجوَف .
عمرو ، عن أبيه : إذا ارتفَع بَلَقُ الفَرِس إلى حِقْوَيْهِ فهو مُجَوَّفٌ بَلَقاً ، وأنشدَ :
ومُجَوَّفٍ بَلَقاً مَلكْتُ عنانه * يَعْدو على خَمْسٍ قَوائمُه زَكا
أراد أنّه يعدو على خَمسٍ من الوَحْش ، فيَصِيدُها ، وقوائمه زَكاً ، أي ليْست خَمساً . ولكنها أزوَاج ، ملكْتُ عِنانه : أي اشتريتُه ولم أستعِرْه :
وقال أبو عبيدة : فَرَسٌ أجوَف ، وهو الأبيض الْبَطْن إلى منتهَى الجَنبَيْن ، ولوْنُ سائِره ما كان ، وهو المُجوَّف بالبَلَقِ ، ومجوَّفٌ بَلَقاً ، وتَلْعَةٌ جائفةٌ قعيرة ، وتِلَاعٌ جَوائف ، وجوائفُ النّفس : ما تَقَعّرَ من الجوف ، ومقارّ الرُّوح .
وقال الفرزدق :
ألمْ يَكْفِينِي مَرْوَانُ لما أتَيْتُه * زِياداً ورَدّ النفْسَ بين الجَوائِفِ
و
في الحديث : « لا يَدخُلُ الجَنَّةَ ديْبوبٌ ولا جَيَّاف » .
والجَيَّاف : النَّبَّاش ، سُمِّيَ جَيَّافاً لأنه يَكْشِفُ الثيابَ عن جِيَفِ الموتى . قال وجائز أن يكون سمي به لنتنِ فعله أي لقبح فِعله .
ابن شميل : الجُوفانُ ذَكَرُ الحِمار . وكانت بنو فزارة تُعَيِّر بأَكل الجُوفان . وقال سالم بن دارة يهجو بني فزارة :
أطعمتُمُ الضيفَ جُوفاناً مُخاتَلةً * فلا سقاكم إلهي الخالقُ الباري
أوله :
لا تَأْمَنَنَّ فَزارِيّاً خَلَوْتَ به * على قلوصِكَ واكتُبها بأَسْيار
لا تأمنَنْه ولا تأمَن بَوائقَه * بعد الذي امتلّ إير العَيْر في النار
وقال أبو عُبيد في قوله : لا تَنسَوا الجَوفَ وما وَعَى ، فيه قولان ، يقال : أَرادَ بالجَوفِ الْبَطْنَ والفَرْج ، كما قال : إنَّ أَخْوَفَ ما أخافُ عليكم الأجْوفان ،