وَارَيْتَه ، وجَبَأَ الضَّبُّ في جُحْره إذا اسْتَخْفَى ، ورَجُلُ جُبَّأٌ جَبَأٌ ، وأنشد :
فما أنا من رَيْبِ الزَّمانِ بِجُّبَّأٍ * وما أنا مِنْ سَيْبِ الإله بآيِسِ
و
حدثنا السعدي عن علي بن حرب ، عن محمد بن حُجر ، عن عمه سعيد ، عن أبيه ، عن أمه عن وائل بن حُجر ، قال :
كتب لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا جَلَبَ ولا جَنَب ولا شِغار ولا رِواط ، ومن أجْبَى فقد أرْبَى »
وفسّر من أجبى فقد أربى ، أي من عيَّن فقد أربى ، وهو حسن .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : جَبَأتُ عليه ، خرجتُ عليه ، وجَبأت عنه ، إذا تواريت .
أخبرني المنذرِيّ عنه به .
أبو زيد : يقال : جَبأتُ عن الرَّجل وغيره جُبُوءاً ، إذا خَنَسْتُ عنه .
وأنشد :
وهلْ أنا إلّا مِثلُ سَيِّقَةِ العِدَا * إن استَقْدَمتْ نحْرٌ وإن جبأَتْ عَقْرُ
ويقال : جَبَأَتْ عَلَيَّ الضّبُعُ جُبُوءاً ، إذا خَرجتْ عليك مِنْ جُحْرِها .
وقال الأصمعيّ : يقال للمرأة إذا كانت كريهة المَنظرِ لا تُسْتَحلَى : إنْ العيْن لَتُجبَأُ عنها .
وقال حُميد بن ثَوْر الهلالي :
ليستْ إذا سَمِنتْ بجابئةٍ * عنها العُيونَ كريهةَ المَسِّ
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الجُبَّأُ مهموزٌ مقصور : الجَبَان .
أبو عمرو : الجبّأ : الناجي من الأمر الذي انفلت منه ، وأنشد :
* وما أنا من ريب المنون بجُبَّأ *
ويقال : جَبَأَ عليه الأسْوَدُ من جُحْرِه ، إذا خرج عليه ، يَجبَأ جَبْأ وجُبُوءاً ، وجَبَأْتُ عن أمر كذا وكذا إذا هِبتَهُ ، وارْتَدعتَ عنه . والجَبْأَةُ : خَشَبَةُ الحَذّاء .
وقال ابن الأعرابي وقال الجعديّ :
في مِرفَقيْهِ تَقارُبٌ وله * بِرْكةُ زَوْرٍ كجَبْأَةِ الخزَمِ
والجَبْأ : حُفْرَةٌ يستنقعُ فيها الماء . ويقال :
الجَبْيُ للحفرة ، ويجمع جُبِيّاً .
قال جندل :
* مثل الجُبيّ في الصّفا الصهارج *
أَبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : من الكمأَة والجَبَأَة . قال ، وقال أبو زيد : [ الجِبَأَة ] الحُمُرُ منها ، وواحد الجِبَأَة جَبْء ، وثلاثة أَجْبُؤ .
وأنشد ابن الأعرابيّ :
إنْ أُحَيْحاً ماتَ من غيرِ مَرَضْ * ووُجْدَ في مَرْمَضهِ حيثُ ارْتمض
عَسَاقِلٌ وجِبَأٌ فيها فَضَضْ
عَسَاقِل : بِيض ، وجِبَأ : سُود .