أبو زيد : أجبَأَتِ الأرض فهي مُجْبِئةٌ ، إذا كثُرَتِ جِبَأَتُهَا .
وقال أبو عمرو : الجُبّاءُ من النساء بوزن جُبّاع : التي لا تَروعُ إذا نَظرتْ .
وقال الأصمعيّ : هي التي إذا نَظَرت إلى الرّجال انْخَذَلَتْ راجِعَةً لِصِغَرِها .
وقال ابن مقبل :
وطَفْلَةٍ غيرِ جُبّاءٍ ولا نصفٍ * مِنْ دَلِّ أمثالِها بادٍ ومكتومُ
كأَنَّه قال : ليست بصغيرة ولا كبيرة .
ويُروَى : غير جُبّاع ، وهي القصيرة ، وقد مر تفسيره شبَّهها بسَهمٍ قصير يَرمِي به الصبيانُ : يقال له : الجُبّاع . ويقال : ناقةٌ بجَاوِيّةٌ ، تُنسبُ إلى بجَاوَة ، وهي أرض النوبة ، بها إبلٌ نجايب .
وقال الطرماح :
بَجَاوِيّةٍ لم تَسْتَدِرْ حولَ مَثْبِرٍ * ولَم يَتَخَوَّن دَرَّها ضَبُّ آفِن
و
في الحديث : أن وفد ثقيف اشترطُوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ألّا يُعشَروا ولا يُحشَروا ولا يُجَبُّوا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا خيْرَ في دِينٍ لا رُكُوعَ فيه » .
قال شِمر : معنى قوله ألّا يُجَبُّوا ، أي ألا يَركعوا في صلاتهم ولا يسجدوا كما يفعل المسلمون ، والعَربُ تقول : جَبَّى فُلان تَجْبِيَةً ، إذا أكَبَّ على وجهه باركاً ، أي وَضَعَ يديه على ركبتيه مُنْحَنياً ، وهو قائم .
و
في حديث ابن مَسْعود : أنه ذكر القيامة والنْفْخَ في الصُّور ، قال : فيقومون فَيُجَبُّون تَجْبِيَةَ رَجلٍ واحد قياماً لرَبِّ العالمين .
قال أبو عُبيد : قوله يُجَبُّون ، التجْبِيَة تكون في حالين :
أحدهما : أن يضع يَديه على رُكبتَيه ، وهو قائم ، وهذا هو المعنى الذي في الحديث ، ألا تراه قال : « قِياماً لرب العالمين » ؟
والوجه الآخر : أن يَنْكَبَ على وجهه بارِكاً ، وهذا الوجه المعروف عند الناس وقد حمله بعض الناس على قوله :
« فَيَخِرُّون سُجَّداً لربِّ العالمينَ » . فجعل السجود هو التّجْبِيَة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : جَبَى المالَ يَجبِيهِ ، وجَباهُ يَجْبَاه ، قال : وهذا ممَّا جاء نادراً ، مثل أبَى يَأبَى .
جوب - جيب :
قال اللّه جل وعز :
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا
الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 ) [ الفجر : 9 ] .
قال الفراء :
جابُوا
: خرقوا الصّخْر ، فاتخذوه بيوتاً فارِهين . ونحو ذلك .
قال الزَّجاج : واعتبره بقوله
وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ
[ الشعراء : 149 ] .
وقال الليث : الجَوْبُ قطعك الشيءَ كما يُجاب الْجَيبُ ، يقال : جَيْبٌ مَجُوبٌ ومُجَوَّبٌ ، قال : وكل مُجَوَّفٍ وسطُه فهو