وأخبرني المنذري عن ثعلب عن ابن الأعرابي : جفأتُ النَّبْتَ واجتفأته ، إذا قلعته .
وأخبرني عن الطوسي عن أحمد بن الحارث عن ابن الأعرابيّ قال : تَجفَّأت الأرضُ إذا أكل نبتَها الجدْبُ .
قال : وقال في قوله : وتجتفِئوا بَقْلًا .
قال : تصيبوا بقلا ، وأنشد :
* فلما رأت أنَّ البلادَ تجفَّأتْ *
أي أُكل نبتها .
وقال أبو عَوْن الحِرمازِيّ : أجفَأَتُ الْبابَ وجَفَأْتَه ، إذا فتَحْتَه ، ويقال : جَفَأتُ القِدْرَ جَفْأً ، وكَفَأْتَها كَفْأً ، إذا قَلَبْتَها ، فصَبَبْتَ ما فيها ، حكاه النضر . وأنشد :
جَفْؤكَ ذَا قِدْرِكَ للضِّيفانِ * جَفْؤٌ على الرُّغفَانِ في الجفانِ
خَيرٌ من العَكِيسِ بالألبان
و
في الحديث : أنَّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حَرَّمَ يَوْم خَيْبر الحُمُرَ الأهلِيَّة فَجفَئوا القدورَ » ويُروى : « فأجفئوا »
أي قَلَبُوها وفرَّغُوها .
جوف - جيف :
أبو عبيد عن الأُمويّ : رجل مَجْؤُوف مثل مَجعُوف : جائع ، وقد جُئِفَ .
قال أبو عبيد ، وقال الكسائي : جُيفَ فلانٌ وجُيثَ ، إذا ذُعر فهو مجؤوف ومجئوث .
و
في حديث المبعَثِ : « فجَثيت فَرَقاً حين رأيت جبريل .
وقال الليث : الجاف ضرب من الخوف والفزع .
وقال العجاج :
* كأن تحتي ناشِطاً مُجافاً *
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : انجأفت النخلة وانجأَثَتْ ، إذا تقَعَّرت وسقطت .
قال الليث : الجَوْفُ معروف ، وجمعه أَجْوَاف ، والجَائِفَة الطَّعْنَةُ تدخل الْجَوْف ، والجَوْفُ خَلَاءُ الجَوْفِ ، كالْقَصَبَةِ الجوفاء ، والْجُوفَانُ جَمْعُ الأجْوَف .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ الجَوْفُ المُطْمَئِنُّ من الأرض .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الْجَوف الوادِي ، يقال : جَوْفٌ لَاخٌّ ، إذا كان عَميقاً ، وجَوْفٌ جِلْوَاخٌ : واسعٌ ، وجوف زَقَبٌ : ضَيِّق ، وباليمين وادٍ يقال له :
الْجَوْف ، ومنه قول الراجز :
الْجَوْفُ خيرٌ لك من أَغْوَاطِ * ومِنْ أَلاءَاتِ وَمِنْ أُرْاطِي
وقال امرؤ القيس :
* وَوادٍ كَجَوْفِ الْعَيْر قَفْرٍ قَطَعْتُهُ *
أرادَ بِجَوْفِ العَيْرِ وادِياً بعَيْنِه أُضِيف إلى العَيْر ، وعُرِفَ به .
أبو عبيد : رَجُلٌ مُجَوَّفٌ ، جَبَانٌ لا قَلْبَ له ، ومنه قولُ حَسّان :
أَلَا أَبْلِغْ أبا سُفيَانَ عَنِّي * فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَوَاءُ