وقيل : أراد بالجوف القَلْب ، وما وَعَى ، أي حَفِظَ من مَعْرِفَةِ اللّه .
فجأ :
قال الليث : فَجَأَه الأمْرُ يَفْجَؤُه ، وفاجَأَه يُفاجِئُه ، وفَجِئَه يفجؤُه فجأَة ، وكلُّ ما هَجَمَ عليك من أمْرٍ لَمْ تَحتَسِبْه فقد فَجِئَكَ .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أَفْجَأَ ، إذا صادَفَ صديقه على فَضيحة ، وأفْجَى : إذا وَسَّعَ على عياله في النَّفَقة ، قال :
والأفْجَى المُتَبَاعِدِ الْفَخذَينِ الشَّديدُ الْفَجَجَ ، وهو الأفْجَجُ .
الأصمعيّ : فَجَا قَوْسَه يفجُوها ، وقَوْسٌ فَجْوَاءُ ، إذا بانَ وَتَرُها عن كَبِدِها ، ومن ثَمَّ قيل : وَسَطُ الدّار فَجْوَة ، ويقال : بفلان فَجاً شديد ، إذا كان في رِجْليه انتِفاخ ، وقد فَجِيَ يَفجَا فجاً .
ابن الأنباريّ : فَجِئَت الناقة ، إذا عظم بطنها . والمصدر الفَجَأ مهموز مقصور .
وقال شمر : فجأ بَابه يفجؤه ، إذا فتحه بلغةِ طَيء ، قالهُ أبو عمرو الشيبانيّ ، وأنشدَ للطرماح :
كجُبَّةِ الساج فَجا بابَها * صُبْحٌ جَلا خُفْرَةَ أهدامها
قال : قوله فجا بابها ، يعني الصبح ، وأما أجاف الباب ، فمعناه ردَّه ، وهما ضِدّان ، وانفجى القوم عن فلان : انفرجوا عنه وانكشفوا . وقال :
لما انْفجى الخَيلان عن مُصعَبٍ * أدى إليه قرضَ صاعٍ بصاع
فوج :
وقول اللّه تعالى :
يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
[ النصر : 2 ] . قال أبو إسحاق : أي جماعاتٍ كثيرة بعد أنْ كانوا يدخلون في الدِّين واحداً واحداً ، واثنين اثنين ، صارت القبيلة بأَسرها تدخل في الإسلام .
وقال الليث : الفوْج قطيعٌ من الناس ، وجمعه أَفواج ، قال : والفائجُ من قولك مَرَّ بنا فائجُ وَليمةِ فلان ، أي فَوْجٌ ممن كان في طَعامه ، قال : والْفائج من الفَيْج ، كأنه مشتقٌّ من الفارسية وهو رسول السلطان على رِجْله ، والفُيُوج : جماعة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : الفَيْج الجماعة من الناس .
قلت : وأصله فَيِّج من فاجَ يَفُوج ، كما يُقال : هَيِّن ، من هَانَ يَهُون ، ثم يُخَفَّف فيقال : هَيْنٌ . ويُجمع الفَوْج أَفاوِيج .
وقول عَدي :
أمْ كَيف جُزْتَ فُيُوجاً حولهم حَرَسٌ * وَمُتْرَصاً بَابُه بالسَّكِّ صَرَّار
قيل : الفُيُوج الذين يدخلون السجن ويخرجون يَحرسون .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الفوائج مُتَّسَعُ ما بين كلِّ مُرْتفعين من غِلَظٍ أو رمل ، واحدتها فائجة .
وقال أبو عمرو : الفائج البِساطُ الواسع