والرّيحُ تُزْجي السَّحاب : أي تَسُوقُه سَوْقاً رفيقاً ، والْمُزَجيِّ الْقَليلُ .
وقال اللّه :
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
[ يوسف : 88 ] أخبرنا المنذري ، عن الغسّانيّ ، عن سلمَة ، عن أبي عبيدة ، قال في قوله :
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
[ يوسف : 88 ] أي يَسيرَة قَليلة ، وأنشد :
* وحاجةٍ غَيْرِ مُزْجاةٍ من الْحَاجِ *
ويقال : أَزْجَيْتُ الشَّيءَ إِزْجاءً ، أي دَافَعْتُ بقَليله ، وهذا أَمْرٌ قد زَجوْنا عليه نَزجُو .
ويقال : أَزْجَيتُ أَيامى وزَجَّيتها ، أي دافعتها بقوتٍ قليل .
قلت : وسَمعتُ أَعْرابياً من بَني فَزارة يقول : « أَنْتم مَعاشِرَ الحاضِرَةِ قبلتمْ دُنياكم بِقُبْلانٍ ونحن نُزَجِّيها زجاةً » أي نَتبلّغُ بقليلِ القوت ونَجْتزِىءُ به .
ورُوِي عَن أَبي صالح ، أنه قال في قوله :
وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ
قال : كانت حَبَّةَ الخضْراء والصّنوْبَر .
و
قال إبراهيم النّخَعي في قوله :
« مُزْجاةٍ
» ما أَراها إلا القَليلة .
وقليل كانت متاع الأعراب : الصُّوف ، والسَّمن .
و
قال سعيد بن جُبيْر : « بِضَاعَةٌ مُزْجاةٌ » دَراهمُ سَوْء .
وقال عِكْرِمة : هي النَّاقَصة .
وقال الليث : زَجا الخَراجُ يَزْجُو : إذا تَيسرتْ جِبَايَته .
ج ط
( وا ي ء ) مهمل .
[ باب الجيم والدال ]
ج د
( وا ي ء ) جاد ، جدا ، ودج ، وجد ، دجا ، ( داج ) ، أجد .
جود - جيد - أجد :
الحرانيّ ، عن ابن السّكّيت ، يقال : هذا شَيْءٌ جيد ، بَيِّنُ الجودَة من أَشْياء حَياد ، وهذا رَجلٌ جوادٌ من قَوْم أَجْوادٍ بيِّن الجَوْدَة ، وهذا فَرسٌ جَوادٌ من خيلِ جِيادٍ بَيِّنَةُ الجُودةِ ، والجَودةِ ، وهذا مَطرٌ جَوْدٌ ، بيِّن الْجَوْد ، وقد جِيدَت الأرْضُ ، ويقال : هاجَت بنا سماءٌ جَوْد ، وقد جادَ بنفْسهِ عندَ الموت يَجُودُ جؤوداً ، وقَدْ جِيدَ فلانٌ من العطش ، يُجادَ جُوَاداً وَجَوْدَةً .
وقال ذو الرُّمة :
تُعاطِيه أَحْياناً إذا جِيدَ جَودةً * رُضاباً كطعم الزَّنجبيلِ المُعَسَّلِ
أي إذا عَطِشَ عَطْشَةً .
وقال الباهلي في الْجُواد :
ونَصْرُكَ خَاذِلٌ عَنِّي بَطيءٌ * كأَنَّ بكم إلى خَذْلِي جُوَاداً
أبو عبيد : الجُوَادُ الجوع .
وقال أبو فراس :