الحرانيّ ، عن ابن السّكّيت ، قال : الجواز السَّقْيُ ؛ يقال : أَجِيزونا أي اسْقونا ، والمسْتَجِير : المسْتَقِي .
قال الراجز :
يا صاحبَ الماءِ فَدتكَ نَفْسي * عَجِّل جوازِي وأَقِلَّ حَبْسِي
أي عجل سَقْي .
وقال القطامي :
وقَالوا : فُقَيْمٌ فَيِّمُ الماءِ فاسْتَجزْ * عُبادَةَ إنَّ الْمسْتَجيزَ على قُتْرٍ
وقال : وحكى ابنُ الأعْرابيَّ ، عن بعض الأعراب : لِكُلِّ جابَةٍ جَوْزَة ثم يُؤَذِّن ، أي لِكُلِّ من وَرَدَ عَلَيْنَا سَقْيَةٌ ، ثم يُمْنَعُ من الماء . يقال : أَذَّنْتُه تَأْذِيناً ، أي رَدَدْتُه .
أبو بكر : أجاز السلطانُ فلاناً بجائزة ، وأصل الجائزة أن يُعطىَ الرجلُ الرجلَ ماءً يُجيزه ليذهبَ لوجهه ، فيقول الرجلُ : إذا وردَ ماءً لِقَيِّم الماء أجزْني أي أعطني ماءً حتى أذهب لوجهي ، وأجوز عنك ، ثم كثر هذا حتى سَمُّوْا العطيّة جائزة .
وقال الليث : التّجوُّز في الدَّراهم أَنْ تُجَوِّزَها ، قال : والْمُجَوَّزةُ من الغَنَم الَّتي بِصَدْرِها تَجويز ، وهو لَونٌ مخالف لِلَوْنها .
أبو عبيد ، عن أبي زيد في شِيات الضّأن ، قال : إذا ابْيَض وَسَطُها ، فهي جَوْزاء .
وقال غيره : جَوْزُ كُلِّ شَيء وَسَطُه ، وجَوْزُ الْفَلاة : وسَطُها ، وجَوْزُ الْجراد : وَسَطُها .
وقال ابن الْمُظَفَّر : الإجاز : ارْتفاق العرب . كانت العرب تَحْتَبِي وتَسْتَأجِزُ على وسادَة ، ولا تَتَّكِىءُ على يَمين ولا على شمال أي تَتَحَنَّى عَلَى وِسادة .
قلت : لم أسمع الإجازَ لغير اللّيث ، ولعله قد حَفِظه .
و
رُوِيَ عن شُرَيْحٍ أنه قال : إذا باع الْمُجِيزان فالبيع للأوّل ، وإذا أنْكَح الْمُجيزان فالنكاح للأَول ، والمجيز :
الوَليّ .
ويقال : هذه امرأةٌ ليس لها مُجيز ، والمجيز : الوصِيّ ، والمجيز : القَيِّم بأَمْر اليتيم ؛ والمجيزُ : العبد المأْذون له في التِّجارة .
و
في الحديث أَنَّ رجلًا خاصم إلى شُرَيح غُلاماً لزيادٍ في بِرْذَونةٍ باعها وكَفل له الغُلام ، فقال له شُريح : إنْ كان مُجِيزاً ، وكفل لك غَرِمَ ، أراد ، إنْ كان مَأذوناً له في التِّجارة .
قلت : والْجِيزةُ من الماء مِقْدَارُ ما يَجُوز به المسافرِ من مَنْهلٍ إلى مَنهل . يقال :
اسْقِني جِيزةً وجائِزةً وجَوْزَةً .
وفي الحديث : الضِّيافَةُ ثلاثَةُ أَيَّام ، وجائِزَتهُ يومٌ وليلة ، أي يُعْطَى ما يجوزُ به مسافة يوم وليلة .
والتّجاويز : بُرودُ مَوْشِيَّةٌ من بُرودِ اليمن ،