اللَّواغِي . وقال أبو ذؤيب :
فإِنْ كنتَ تشكو من خَليل مَخَانَةً * فَتِلْكَ الجوازِي عَقْبُها ونَصِيرُهَا
أي جُزِيت كما فعلت ؛ وذلك أنه اتهَمَه في حيلته .
وقال الليث : فلان ذو جزاءٍ ، وذو غَناءٍ ، محدودان . قال : والمجزوءُ من الشِّعرِ ، إذا ذَهَب فعلٌ واحد من فواصله . كقوله :
يَظُنُّ الناسُ بالمَلِكَيْ * ن أَنَّهما قد الْتَأَمَا
فإنْ تَسْمَعْ بِلأْمِهِمَا * فإِنَّ الأمرَ قد فَقِما
ومثله قوله :
* أَصْبَحَ قلْبي صَرِداً *
ذهب منه الجزء الثالث من عجزه .
جوز - جيز - جاز :
الأصمعيّ : الجَأَز الْغَصَصُ ، يقال : جَئِز يَجأَزُ جَأَزاً ، إذَا غَصَّ .
و
في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « أَنَّ امرأَةً أَتَته ، فقالت : إني رَأَيْتُ في المنام كأَنَّ جائِزَ بَيتي انْكسر ، فقال : خير ، يَرُدُّ اللَّهُ غَائِبَك ، فرجع زَوْجُها ، ثم غابَ ، فرأَتْ مِثْلَ ذلك ، فلم تَجِد النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ، ووجدَت أبا بكر ، فسألته ، فقال : يموت زَوْجُك »
. قال أبو عبيد : الجائِزُ في كلامهم الْخَشبَةُ التي توضَعُ عليها أطراف الْخُشُب ، وهي التي تُسمَّى بالفارِسيَّة التِّير .
قال : وقال أبو زيد : جَمع الجائِز أَجْوِزَةُ وجُوزَان .
وقال أبو عمرو نحوَه .
وقال ابن شُميل : الجائِزُ الذي يُمرُّ على القوم ، وهو عَطْشان سُقِيَ أو لم يُسْق ، فهو جائز ، وأنشد :
مَنْ يَغْمس الجائِزَ غَمْسَ الوَذَمَهْ * خَيْر مَعَدٍّ حَسَباً وأكْرَمَه
وقال الليث : جَزْتُ الطَّريقَ جَوَازاً ، ومَجَازاً وجُؤُوزا ، والمجاز : الموضع ، وكذلك الْمجَازَه .
أبو عُبَيد ، عن الأصمعيّ : جُزْتُ الموضِع ، سِرْتُ فيه ، وأَجَزْتُه : خَلَّفتُه وقَطَعْتُه ، وأَجَزْتُه : أَنَقَذتُه .
هكذا رواه شَمِر لأبي عُبَيد بالقاف ، ومنه قال امرؤ القيس :
فلمَّا أَجَزْنَا ساحةَ الحيِّ وانتَحَى * بنا بَطْنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
وقال أوس بن مَغراء :
* حَتَّى يُقال أَجِيزوا آلَ صَفْوَانَا *
أي أَنفِذُوهم ، يمْدحُهُم بأَنَّهُم يُجيزون الحاج .
وقال الليث : جَاوزتُ الموضعَ جَوازاً ، بمعنى جُزْتُه ؛ وتجاوَزْتُ عن ذنبه ، أي لم آخذْه به .