والجَدْرُ ، والجِدَارُ : معروفان .
( قلت )
وفي حديث الزبير حين اختصم هو والأنصاري إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلم في سُيُولِ شِرَاجِ الحَرَّةِ ، فقال للزبير : « اسقِ أرضَكَ حتى يبلغ الماء الجَدْرَ ، ثم أرسِلْهُ إليه »
أراد بالجَدْرِ : ما رُفِعَ من أعضَادِ المَزْرَعَةِ لتمسك الماء كَالجِدَارِ .
وقال الليث : الجَدِيرُ : مكان قد بُني حَوَالَيهِ جِدارٌ مَجْدُورٌ ، وقال الأعشى :
ويبنون في كل وادٍ جَدِيراً
وقال رؤبة :
تشييد أعضاد البناء المُجْتَدَرْ
والجُدَريُّ : قُرُوحٌ تَنَفَّطُ عن الجِلدِ ممتلئةٌ ماءً ثم تقيَّح ، وصاحِبُها : جَدِيرٌ مُجَدَّرٌ .
ويقال : الجَدَرِيُّ بفتح الجيم .
وقال الليث : الجَدَرُ : انتبارٌ في عُنُقِ الحِمَارِ ، وربما كان من آثار الكَدْمِ .
يقال : جَدِرَت جَدَراً إذا انْتَبَرتْ .
وأنشد لرؤبة :
أو جَادرُ اللِّيتَيْن مطويُّ الحَنَق
وفلان جديرٌ لذلك الأمر أي خليق له ، وما كان جديراً ، ولقد جَدُر جَدَارة .
وأجدِرْ به أن يفعل ذاك .
وقال اللحياني : إنه لجَديرٌ أن يفعل ذاك ، وإنهما لجديران ، وإنهم لجديرون .
وقال زهير :
جَدِيرُون يوماً أن ينالوا ويستعلوا
ويقال للمرأة : إنها لخليقةٌ وجديرةٌ أن تفعل ذاك ، وإنهن لجَدِيراتٌ وجَدَائِرُ أن يفعلن ذاك .
( أخبرني المنذري عن الطوسيِّ عن الخرَّاز عن ابن الأعرابي ) قال : أجدَرَ الشجرُ ، وجدَّر إذا أخرج ثمره كأنه الحِمَّص .
وقال الطِّرمَّاح :
وأجدَرَ من وادي نَطَاةَ وَلِيعُ
نَطَاةٌ : عَيْنٌ بِخَيْبَرَ .
وقال أبو زيد : كنيفُ البيت مثل الحُجْرَةِ يُجمَعُ من الشجر ، وهي الحَظِيرةُ أيضاً .
والحِظَارُ : ما حُظِرَ على نباتٍ بِشَجَرٍ فإذا كانت الحظيرة من حجارة فهي جَدِيرةٌ ، فإن كان من طين فهو جِدَارٌ .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) الجيْدر :
القصير .
وقال غيره : يقال للمرأة : جَيْدَرة .
قال : والمُجَدَّرُ بالدال : القصير أيضاً .
ويقال : جَدِرَ الكَرمُ يَجْدَرُ جَدَراً إذا حبَّب وهمَّ بالإيراق .
وقال ابن الأعرابي : الجَدَرَةُ : الوَرَمَةُ في أصل لحي البعير .
وقال النضر : الجَدَرَةُ : غُدَدَةٌ تكون في عُنُقِ البعير يسقيها عِرْقٌ في أصلها نحو