بالرِّحَالِ يريد عن الرِّحَالِ .
( قلت ) : ومَخرَجُ من رواه : على جَمَزَى على عيْر ذي جَمَزَى أي ذي مِشْيَة جَمَزَى ، وهو كقولهم : ناقة وَكَرَى أي ذات مِشيةٍ وَكَرَى .
وقال الليث : الجُمْزَانُ : ضرب من التمر ، والنخل والجُمَّيز ، ومنهم من يقول :
الجُمَّيزى : شجر كالتين في الخِلقَةِ ، ويعظُمُ عِظَمَ الفِرصَادِ ، وورقُهُ أصغَرُ من ورق التين ، ويحمل تيناً صغاراً من بين أصفر وأسود ، يكون بالغور ، ويسمَّى التين الذَّكَرَ . ويُسَمِّي بعضُهم حَمْلَهُ الحُما ، فالأصفر منه حُلْوٌ ، والأسود يدمِّي .
والجُمْزَةُ كُتلة من تمر وأقط ونحو ذلك .
و
رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : « أنه توضأ فضاق عن يديه كُمًّا جُمَّازة كانت عليه فأَخْرَجَ يَدَيْهِ من تَحْتِهَا »
. والجُمَّازة : مِدْرَعَةُ صُوفٍ ضيِّقةُ الكُمَّيْن ، وأنشد ابن الأعرابي :
بكفيك من طاقٍ كثير الأثمان * جُمَّازةٌ شُمِّر منها الكُمَّان
وقال أبو وَجْزَةَ :
دَلَنْظَى يَزِلُّ القَطْرُ عن صَهَوَاتِهِ * هو الليث في الجُمَّازَةِ المتورِّد
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الجَمْزُ :
الاستهزاءُ .
زجم :
قال الليث : ما تَكَلَّم بِزَجْمَةٍ ، أي ما نَبَسَ بكلمة .
قال : والزَّجُومُ من القسيِّ : التي ليست بشديدة الإرَنانِ ، وقال أبو النجم :
فَظَلَّ يمطُو عُطُفاً زجوما
( أبو عبيد عن الأحمر ) : بعيرٌ أَزْيَمُ وأسجَمُ وهو الذي لا يرغو .
قال شمر : الذي سمعت : بَعِيرٌ أزجَمُ بالزاي والجيم ، وليس بين الأزيَمِ والأزْجَم إلا تَحْوِيلُ الياءِ جيماً ، وأنشدنا أبو جعفر الهُزيميُّ ، وكان عالماً :
من كل أزجَمَ شَابِكٍ أنيَابُهُ * ومقصَّف بالهدل كيف يَصُولُ
وقال أبو الهيثم : العرب تجعل الجيم مكان الزاي لأن مخرجهما من شَجْرِ الفم ، وشَجْرُ الفم : الهواء ، وخَرْقُ الفم الذي بين الحَنَكَيْنِ .
وقال غيره : الزَّجُومُ : النَّاقَةُ السيِّئة الخُلُقِ التي لا تكاد تَرْأَمُ سَقْبَ غيرها ، ترتاب بشمِّه ، وأنشد بعضهم :
كما ارتاب في أنف الزَّجُوم شميمها
وربما أُكرهت حتى ترأمه فتدر عليه .
قال الكميت :
ولم أُحْلِلْ لصاعقةٍ وبرقٍ * كما درَّت لِحَالِبِها الزَّجُومُ
لم أُحْلِل من قولك : أحلَّت الناقة إذا