مُحَارِبِ بن خَصَفَةَ ، وذَكَرَهُمَا الكُمَيْتُ فقال :
تَقَصَّفَ أَوْبَاشُ الزَّعَانِفِ حَوْلَنَا * قَصِيفاً كَأَنَّا مِنْ جُهَيْنَة أَوْ جَسْرِ
وَمَا جَسْرَ قَيسٍ قَيْسِ عَيْلانَ أبْتَغِي * وَلكِنْ أَبَا القَيْنِ اعتدلنا إلى الجَسْرِ
وجَاريَةٌ جَسْرَة السَّوَاعِدِ أي مُمْتَلِئَتهُمَا ، وأنشد :
دَارٌ لِخَوْدٍ جَسْرَةِ المُخَدَّمِ
( شمرٌ ) : نَاقةٌ جَسْرةٌ : مَاضِيَةٌ ، وَتَجَاسَرَ القَوْمُ في سَيْرهْمِ ، وأنشد :
بَكَرَتْ تجاسَرُ عَنْ بُطُونِ عُنَيْزَةٍ
أي تسيرُ ، وقال جرير :
وأَجْدَرُ إنْ تَجَاسَرَ ثمَّ نَادَى * بِدَعْوَى يَالَ خِنْدِفَ أنْ يُجَابَا
قال : تَجَاسَرَ : تَطَاوَلَ ، ثمَّ رَفعَ رَأَسَهُ ، وفي « النَّوادرُ » : تَجَاسَرَ فُلانٌ لِفُلانٍ بالعَصَا إذا تَحَرَّكَ لهُ بهَا .
سجر :
قال الليث : السَّجْرُ : إيقَادكَ في التنُّورِ تَسْجُرُه بالوَقُودِ سَجْراً .
والسَّجُورُ : اسْمُ الحَطَبِ .
والمِسْجَرَةُ : الخَشَبَةُ التي يُسَاطُ بها السَّجُورُ في التّنُّورِ .
وقال الفراء في قول اللَّه جل وعز :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
( 6 ) [ الطور : 6 ]
وفي قوله :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
( 6 ) [ التكوير :
6 ] كان عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللَّه عنه يقولُ : مَسْجُورٌ بالنّارِ أَيْ مَمْلُوءٌ .
وقال الفراء : المَسْجُورُ في كلامِ العَرَبِ :
المَمْلُوءُ ، وقد سَجَرْتُ الإنَاءَ وسَكَرْتُهُ إذا ملأتَهُ ، وقال لبيدٌ :
مَسْجُورَةً متجاوراً أقلامُهَا
وقال الفراء في قوله :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
( 6 ) أي أفضَى بعْضُها إلى بَعضٍ فَصَارَ بَحْراً وَاحِداً .
و
قال الربيعُ بن خَيثَمٍ :
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
( 6 ) [ التكوير : 6 ] : فَاضَتْ وقال قَتَادَةُ :
ذَهَبَ مَاؤُها .
وقال كَعْبٌ : البحر : هو جَهَنَّمُ يُسْجَرُ .
وقال الزَّجَّاجُ : قُرِئ
سُجِّرَتْ
، وسُجِرَتْ ومَعنَى
سُجِّرَتْ
: فُجِّرتْ ، ومعنى سُجِرَتْ :
مُلِئَتْ .
وقيل : جُعلت مياهُهَا نِيرَاناً بهَا يعذبُ أَهْلُ النارِ .
وقال الليث : الساجِرُ : السيلُ الذي يَملأُ كلَّ شيءٍ .
قال : والسَّجَرُ والسُّجرَةُ : حُمْرَةٌ في العَينِ في بياضهَا ، وبعضُهم يقولُ : إذا خالَطتِ الحُمرَةُ الزُّرقَةَ فهيَ أيْضاً سَجْرَاء .
( أبو عبيدٍ ) : المسْجُورُ : السَّاكِنُ ، والمُمْتَلِئُ مَعاً .
وقال الليثُ : المُسَجَّرُ : الشَّعرُ المرسَلُ ، وأَنشد :