وقال حُمَيد :
فُضُولَ أزمَّتهَا أَسْجَدَتْ * سُجُودَ النَّصَارَى لأرْبابِهَا
قال : وأنشدني أعرابي من بني أسد :
وقُلْنَ له أَسْجِدْ لِلَيْلَى فَأَسْجَدَا
يعني بعيرها أنَّه طأطَأ رأسَهُ لِتَرْكَبَهُ .
وقال ابن السكَّيتِ نحواً منه ، قال :
والإسْجَادُ أيضاً : فُتُورُ الطَّرْفِ .
وقال كُثيِّرٌ :
أَغَرَّكِ مِنَّا أَنَّ دَلَّكِ عندنا * وإسْجَادَ عَيْنَيْكِ الصَّيُودَيْنِ رابحُ
( أبو عبيدٍ عن أبي عمرو ) : الإسْجَادُ :
إدامةُ النَّظرِ مع سكونٍ .
وروى أبو العبَّاس عن ابن الأعرابي أنه قال : الإسْجَادُ بكسر الهمزة : اليَهُودُ .
وأنشد :
وَافَى بهَا لِدَرَاهِمِ الإسْجَادِ
وروى ابنُ هاني لأبي عبيدةَ أنه قال :
يقال : أعْطَونا إسجاداً أي الجِزْيَةَ .
وروي بيت الأسودِ بالفتح :
وَافَى بها لِدَراهِمِ الأسْجادِ
وقال : عَنَى دَرَاهِمَ الجزيةِ .
وقال الليث في قولِ اللَّه :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ
لِلَّهِ [ الجن : 18 ] .
قال : السُّجُودُ مواضعُهُ من الجَسَدِ ، والأرض : مَسَاجِدُ ، واحدها : مَسْجَدٌ .
قال : والمَسْجِدُ : اسمٌ جامعٌ حيثُ يُسجَدُ عليه ، وفيه ، وحيثُ لا يُسجَدُ بعد أن يكون اتُّخِذَ لذلك ، فأمّا المَسْجَدُ منَ الأرض فموضعُ السُّجُودِ نفسُه .
وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال :
مَسْجَدٌ بفتح الجيم : مِحْرَابُ البيوت ، ومُصَلّى الجماعاتِ : مَسْجِدٌ بكسر الجيمِ ، والمَسَاجِدُ : جَمعُهُما .
والمَسَاجِدُ أيضاً : الآرَابُ التي يُسْجَدُ عليها .
ويقال : سَجَدَ سَجْدَةً .
وما أَحسنَ سِجْدَتَهُ ، أَي : هَيْئَةَ سُجوُدِهِ .
وقال الزجاج : قيل المَسَاجِدُ : مواضعُ السُّجُودِ من الإنسانِ . الجَبْهةُ ، والأنفُ ، واليَدانِ ، والركْبَتانِ والرِّجْلانِ ، ونحو ذلك قال الفراء وقال غيْرُهما في قوله
وَأَنَّ الْمَساجِدَ
لِلَّهِ [ الجن : 18 ] : أَراد : وأنَّ السُّجودَ للَّه ، وهو جَمعُ مَسْجِدٍ ، كقولك :
ضَرَبْتُ في الأرض مَضْرَباً .
وقوله جل وعز :
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
وَقالَ يا أَبَتِ هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ [ يوسف : 100 ] .
قال الزّجاج : قيل : إنهُ كان من سُنَّةِ التعظيمِ في ذلك الوقتِ أن يُسجَدَ للمعظَّمِ في ذلك الوقتِ .
قال : وقيل :
« خَرُّوا لَهُ سُجَّداً
» أي خَرُّوا للَّه سُجَّداً .
( قلت ) : وهذا قولُ الحَسن ، والأشبهُ