تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
إذا تَثَنّى فَرْعُهَا المُسَجَّرُ
( أبو عبيد وابن السكيت ) : السَّجِيرُ : الصَّديقُ ، وجَمعهُ : سُجَرَاءُ . وقال الفراءُ : المسجورُ : اللبنُ الذي ماؤهُ أكثرُ مِنْ لَبَنِه . وقال أبو زيدٍ : المَسجُورُ يكونُ المَملُوءَ ، ويكونُ الذي ليسَ فيه شيءٌ . ولؤْلؤَة مسجورةٌ إذا كانتْ كثيرةَ الماءِ . وكلبٌ مَسْجُورٌ : في عنقِهِ ساجورٌ . ( سلمة عن الفراء ) قال : السَّجوريُّ : الأحمقُ . ( أبو عبيد عن الأصمعي ) : إذا حنَّت النَّاقة فطرَّبتْ في إثرِ وَلدهَا قيلَ : سَجَرتْ تسجُرُ سَجْراً . وقال أبو زُبَيدٍ :
حَنَّتْ إلى برقٍ فقلتُ لها قِرِي * بعضَ الحَنِينِ فإنَّ سَجْرَكِ شَائِقِي
و قال أبو زيدٍ : كَتَبَ الحجاجُ إلى عاملٍ له : أنِ ابعثْ إليّ فُلاناً مُسَمَّعاً مُسوجَراً ، أي مُقيداً مغلُولًا . وشَعْرٌ منسجرٌ أي مُسْتَرْسِلٌ . ولؤلؤٌ مَسجورٌ إذا انتَثرَ منْ نِظَامِهِ ، وأنشد :
كَاللُّؤلؤ المسجورِ أُغفِلَ في * سِلْكِ النِّظَامِ فَخَانَهُ النَّظْمُ
وسَجَرتُ الماءَ في حَلقِهِ : صببتُه . قال مُزاحِمٌ :
كمَا سَجَرتْ ذا المَهْدِ أُمٌّ حَفِيَّةٌ * بِيُمْنَى يَدَيْهَا من قَدِيٍّ مُعَسَّلِ
القَديُّ : الطيبُ الطعمِ من الشرابِ والطعامِ . ويُقالُ : وَرَدْنَا ماءً سَاجِراً . إذا مَلأَ السيل ، وقال الشماخ :
وَأَحْمَى عليها ابْنَا يزيدَ بنِ مُسْهرٍ * بِبَطْنِ المَرَاضِ كُلَّ حِسْيٍ وسَاجِرِ
وقال أبو العبَّاسِ : اختلُفوا في السَّجَرِ في العينِ فقال بعضهم : هو الحُمرَةُ في سوادِ العينِ ، وقيل : هو البياضُ الخَفِيفُ في سوادِ العينِ ، وقيل : هي كُدرَةٌ في بَيَاضِ العينِ منْ تَرْكِ الكُحْلِ . وقال أبو سعيدٍ : بحرٌ مسجورٌ ومَفْجُورٌ . ويقالُ : سَجِّرْ هذا الماءَ : أي فَجِّرْهُ حيثُ تُرِيدُ .

جرس :

قال الليثُ : الجرسُ : مصدرُ الصوتِ المجروسِ ، والجرسُ : الصوتُ نفسُه ، وجرستُ الكلامَ أي تَكلَّمتُ بهِ ، وجرْسُ الحَرْفِ : نغمتُهُ ، والحروفُ الثَّلاثةُ الجوفُ لا جُرُوس لهَا ، وهي الياءُ والألِفُ والواوُ ، وسائرُ الحروفِ مَجْرُوسَةٌ . ( ابن السكيت عن الأصمعيّ ) قال : الجَرْسُ ، والجِرْسُ : الصَّوْتُ . يقالُ : قد أجرَسَ الطائرُ إذا سُمعَ صوتُ مَرِّهِ .