تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وأَجْرَسنيِ السَّبُعُ إذا سمِعَ صَوْتِي . وأجرَسَ الحَيُّ إذا سَمِعْتَ صَوتَ جَرْسِ شيءٍ ، وأنشد :
حَتَّى إذا أجرَسَ كلُّ طائرِ * قامَتْ تُعَنْظِي بكِ سِمْعَ الحَاضِرِ
و في الحديث عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : « دَخَلَ بيتَ بعضِ نسائِهِ فَسَقَتْهُ عسَلًا ، فَتَواطأتْ ثِنتانِ منْ نِسَائِهِ أن تقولَ لهُ أَيَّتُهُمَا دخَلَ عليْهَا : أأكلتَ مَغَافيرَ ؟ فإنْ قال : لا قالتْ له : فَشَرِبْتَ إذن عَسَلًا جَرَسَتْ نَحْلهُ العُرْفُطَ » ، أي : أَكَلتْ ورَعَتْ . ونَحْلٌ جَوَارِسُ : تأكُلُ ثَمَرَ الشجَرِ ، وقال أبو ذُؤيب يصفُ النحْلَ :
يَظَلُّ على الثَّمراءِ منها جَوَارس * مراضيعُ صُهْبُ الريشِ زُغبٌ رقابها
صُهْبُ الريشِ : صُفْرُ الأجنحةِ ، والمراضيعُ : التي معها أولادُها . وقال أبو عبيد : الجَرْسُ : الأكلُ ، وقد جَرَسَ يجرِسُ . ( ابن السكيت ) : الجَرَسُ : الذي يُضرب . و رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « لا تَصْحَبُ الملائكةُ رُفقةً فيها جَرَسٌ » . وقال الليث : النحل تجرُسُ العَسَلَ جَرساً ، وتجرِسُ النَّورَ جَرساً ، وهو لحسُها إياه ثم تعسيلُهُ . وأجرَسَ الحلىَ إذا صوَّت كصوت الجَرَس . وقال العَجَّاجُ :
تَسمَعُ للحَلي إذا ما وَسْوَسَا * وارتَجَّ في أجيادِها وأجرَسَا زَفْزَفَةَ الريحِ الحَصَادَ اليَبَسَا
ويقال : فلانٌ مَجْرَسٌ لفلان إذا كان يأنس بكلامه . وأنشد :
أنت لي مجرُسٌ إذا * ما نبا كلُّ مجرَسِ
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : رجُلٌ مجرَّسٌ منجَّذٌ إذا جرَّبَ الأمورَ وعرفها ، وقد جرَّسَتُه الأمورُ . وأنشد :
مجرّساتٍ غرَّةَ الغَريرِ * بالرَّيمِ والرَّيمُ على المزجُورِ
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الجارُوسُ : الكثيرُ الأكلِ . والجِرسُ : الأصلُ . والجَرسُ ، والجِرسُ : الصَّوتُ . ( أبو سعيد ) : اجْتَرَسْتُ ، واجْتَرَشْتُ أي كسبتُ .

رجس :

قال اللَّه جل وعز :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ
[ المائدة : 90 ] . قال الزجاج : الرِّجسُ في اللغة : اسمٌ لكل ما استُقذِرَ من عَمَلٍ ، فبالغَ اللَّه في ذمِّ هذه