( أبو عبيد عن الأصمعي ) : يقولُ في صغار النخْلِ أوَّلَ ما يُقْلَعْ منها شيءٌ من أُمِّهِ فهو : الجَثيثُ والوديُّ والهِرَاءُ والفَسِيلُ .
وقال أبو عمرٍو : الجَثِيثَةُ : النَّخْلةُ التي كانت نواةً فحُفِرَ لها وحُمِلَتْ بجُرْثُومَتِها ، وقد جُثَّتْ جثّاً .
( النضرُ عن أبي الخطَّاب ) قال : الجثيثَةُ :
ما تساقَطَ من أُصول النخْلِ .
( أبو عبيد عن الكسائي ) : جُئث الرَّجُلُ جأْثاً ، وجُثَّ جثاً ، فهو مَجْؤُوثٌ ، ومَجْثُوث إذا فزع وخاف .
ثج :
سُئلَ النبيُّ صلّى اللَّه عليه وسلم عن الحجّ فقال : « هو العَجُّ والثَّجُّ »
فأما العَجُّ فرَفْعُ الصوت بالتَّلْبِيَةِ ، وأما الثَّجُ فإن أبا عبيدٍ زعم أنه سيلانُ دماء الهَدْي ، وذَكَرَ حديث المُسْتَحَاضَةِ
أن النبيَّ عليه السلامُ قال لها : « احتشي كُرْسُفاً » ، فقالت : إنه أكثرُ من ذلك إنّي أثُجُّه ثجّاً ، فقال : « تَلَجَّمي واسْتَثْفِرِي » .
قال أبو عبيد : وهو من الماء الثَّجَّاج السائل .
وقال غيره : يقال : ثَجَجْتُ الماء ثجاً أثُجُّه ، وقد ثَجَّ يثِجُّ ثُجُوجاً ، ويجوزُ :
أثْجَجْتُه بمعنى ثَجَجْتُه .
وقال الليث : مطرٌ ثجَّاجٌ : شديدُ الانصباب .
وقال ابن شميل : الثّجَّةُ : الرَّوْضَةُ إذا كان فيها حياضٌ للماء ، تصوب في الأرض ، لا تُدْعَى ثجّةً ما لم يكنْ فيها حياضٌ ، وجمعها : ثَجّاتٌ .
وثَجَّ الماءُ يَثِجُّ : إذا انْصبَّ .
ورجلٌ مِثَجٌّ : إذا كان خطيباً مُفوَّهاً .
باب الجيم والراء
جر جر ، رج ، جرج : مستعملة .
جر :
قال الليث : الجَرُّ : آنِيَةٌ من خَزَفٍ ، الواحدة : جَرَّةٌ ، والجميع : جِرَارٌ .
و
في الحديث : « النّهْيُ عن شُرْب نبيذ الجرِّ »
: أراد ما يُنْبَذُ في الجِرَارِ الضّارِية يدخُلُ فيها الحَنَاتِمُ وغيرُها .
وقال الليث : الجِرَارَةُ : حِرْفةُ الجرَّار .
والجرَّارَةُ : عُقَيْرِبَةٌ صفراءُ كأنّها تِبْنَةٌ .
( قلت ) : سُمِّيَتْ جرَّارةٌ لجِرَّها ذَنَبَها ، وهي مِنْ أخبثِ العقاربِ وأَقْتَلها لِمنْ تَلْدَغُه .
وقال الليث : الجَارُورُ : نَهْرٌ يَشُقُّهُ السَّيْلُ فيجُرّه .
والجَرُورُ من الركايا : البعيدةُ القَعْرِ .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : بِئرٌ جَرُورٌ وهي التي يُسْتَقَى منها على بعيرٍ .
وقال ابن بُزُرجَ : ما كانت جَرُوراً ، ولقد أَجرَّتْ ، ولا جُدَّاً ولقد أَجَدَّتْ ، ولا عِدّاً ، ولقد أَعدَّت .