تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
58 ] قرأها الناسُ :
جُذاذاً
، وقرأها يحيى بنُ وثَّابٍ : ( جِذاذاً ) فمن قرأ :
جُذاذاً
، فهو مِثْلُ الحُطام والرُّفَاتِ ، ومن قرأ : ( جِذَاذاً ) فهو جمع جَذِيذٍ ، مثلُ خفيفٍ ، وخِفاف . و روي عن أَنَسٍ « أنه كان يأكُلُ جذِيذَةً قبل أَنْ يغْدُوَ في حاجتهِ » أرادَ بالجذيذَةِ : شَرْبةً من سويقٍ ، سُمِّيَتْ جَذِيذَةً لأنها تُجَذُّ أي تُكسر ، وتُجشُّ إذا طُحِنَتْ . ويقال : لحِجارةِ الذّهَبِ : جُذَاذٌ ، لأنّها تُكسرُ ، وتُسْحَلُ . وأنشد :
كما صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذَاذِ المَسَاحِنُ
وقال الليث : الجُذَاذُ : قِطَعُ ما كُسرَ ، الواحدةُ : جُذَاذَةٌ . قال : وقطَعُ الفضّةِ الصِّغَارُ : جُذَاذٌ . والسّويقُ الجَذِيذُ : الكثيرُ الجُذاذِ . والجَذيذَةُ : الجَشيشَةُ تُتَّخَذُ سويقاً غليظاً . قال : وجَذذْتُ الحَبْل جذّاً : قَطَعْتُه فانجذَّ أي انقطع . قال الأصمعي - فيما روى ابن الفَرجِ - : الجذّانُ والكذّانُ : حجارةٌ رخْوةٌ ، الواحدةُ : جَذّانةٌ ، وكذّانةٌ ، ومن أَمْثَالِهِم السَّائرة في الذي يُقْدِمُ على اليمين الكاذبة « جذّها جذَّ البعير الصِّلِّيانَةَ » أرادوا أنّه أسرع إليها . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الجَذُّ : طرفُ المِرْوَدِ ، وهو الميلُ وأنشد :
قالَتْ وقَدْ سَافَ مَجِذَّ المِرْوَدِ
قال : ومعناه : أنَّ الحسْناء إذا اكْتَحَلتْ مسَحَت بطرَفِ الميل شفتَيْها لتَزْداد حُمَّةً أي سواداً ، وساف أي شمَّ .

باب الجيم والثاء

جث جث - ثج : مستعملان .

جث :

قال الليث : الجثُّ : قَطْعُك الشيء من أصْلِه ، والاجْتِثَاثُ : أَوْحَى منه ، يقال : جَثَثْتُهُ ، واجْتَثَثْتُه فانْجَثَّ . وقال اللَّه جل وعزّ في الشَّجرَةِ الخَبِيثةِ :
اجْتُثَّتْ
مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ [ إبراهيم : 26 ] . وقال الزجاجُ أي استُؤْصِلتْ من الأرض ومعنى اجْتُثَّ الشيءُ في اللغة : أُخِذتْ جُثَّتُه بكمالها : وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي : جَثَّ المُشْتَارُ إذا أخذ العسلَ بجثّه ومَحَارِينِه وهو ما مات من النَّحْل في العسل . وقال الليث : الشَّجَرَةُ المُجتَثَّةُ : التي لا أَصْل لها . وقال ساعِدَةُ الهُذَلِيُّ يذكُرُ المُشْتَارَ :
فما بَرِحَ الأسْبَاب حتى وضَعْنَهُ * لدى الثَّوْلِ يَنْفِي جثَّها ويَؤُومُهَا
يؤومُها : يُدَخِّنُ عليها من الإيام .