والفَدَّانُ ، وهو يَنْهَالُ في الأرضِ .
قال : والجَرُّ : الزَّبِيلُ ، والجَرُّ : أَصْلُ الجَبَلِ ، والجَرُّ : أَنْ تَزِيدَ الناقةُ على عَدَدِ شهورها ، والجرُّ : الجَرِيرَةُ ، والجَرُّ : أن تسير الناقةُ وترعى وراكبُها عليها وهو الانْجِرَارُ ، وأنشد :
إنِّي على أوْنِيَ وانْجِرَارِي * أؤُمُ بالمَنْزِلِ والدَّرَارِي
أراد بالمَنْزِلِ : الثُّرَيَّا .
وقال الليثُ ، يقال : جُرَّ الفصيلُ فهو مجرورٌ ، وأُجِرَّ فهو مُجَرٌّ ، وأنشد :
وإنِّي غَيْرُ مجرُورِ اللِّسَانِ
قال : والمَجَرَّةُ : شَرَجُ السماء .
والمَجَرُّ : المَجَرَّةُ ، ومن أمثالهم « سِطِي مَجَرّ تُرطِبْ هَجَرْ » يُرِيدُ : توسَّطي يا مَجَرَّةُ كَبِدَ السماء ، فإنَّ ذلك وقتُ إرْطَابِ النَّخِيلِ بهَجَرَ .
ويقال : كان عاماً أَوَّلَ كذا ، وكذا فهَلُمَّ جَرًّا إلى اليوم أي امْتَدَّ ذاك إلى اليوم .
وسَمِعْتُ المُنْذِريَّ ، يقول : سمعتُ المُفَضَّلَ بن سَلَمَةَ في قولهم : هَلُمَّ جرًّا أي تعالَوْا على هِينَتِكُمْ ، كما يَسْهَلُ عليكم من غير شِدَّةٍ ولا صُعوبةٍ ، وأصلُ ذلك من الجَرِّ في السَّوْقِ ، وهو أن تُتْرَكَ الإبلُ والغنمُ تَرْعَى في مَسِيرِهَا ، وأنشد :
لطالما جَرَرْتُكُنَّ جرَّا * حتى نوى الأعْجَفُ واسْتَمَرَّا
فاليَوْمَ لا آلُوا الرِّكاب شَرَّا
وتقولُ : فعلتُ ذلك مِنْ جَرَّاكَ ، ومِنْ جَرِيرَتِكَ أي من أَجْلِكَ .
قال أبو النجم :
فاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنْ جَرَّاها * واهاً لِرَيَّا ثُمَّ واهاً واها
والجِرَّةُ : جِرَّةُ البَعِيرِ حين يَجْتَرُّها فيَقْرِضُها ثم يَكْظِمُهَا ،
وفي حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنّه قال : « الذي يَشْرَبُ في آنِيةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ في جَوْفِهِ نَارَ جَهَنَّمَ »
. قال أبو عبيد : أصلُ الجَرْجَرَةِ : الصوتُ :
ومنه قيل للبعير إذا صوَّت : هو يُجَرْجِرُ .
وقال الأغْلَبُ يصفُ فَحْلًا :
وهْوَ إذَا جَرْجَرَ بَعْدَ الهَبِّ * جَرْجَرَ في حَنْجَرَةٍ كالحُبِّ
( قلت ) : أراد بقوله : يُجَرْجِرُ في جوفه نارَ جهنم أي يَحْدُرُ فيه نار جهنم إذا شرب من آنِيةِ الذَّهَبِ فجعل شُرْبَ الماء ، وجَرْعَهُ جَرْجَرَةً ، لصوتِ وقوع الماء في الجوف عند شِدَّةِ الشرب ، وهذا كقولِ اللَّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً
[ النساء : 10 ] فجعل أكل مال اليتيمِ مثل أكل النارِ ، لأن ذلك يُؤدِّي إلى النار .
وقال الليث : الجِرْجَارُ : نَبَاتٌ ، والجِرْجِيرُ : نَبْتٌ آخَرُ معروفٌ .
وقال غيره : يقالُ للحُلُوقِ : الجَرَاجِرُ لما