تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
( أبو عمرو ) : الجَدْجَدُ . الفَيْفُ الأمْلَسُ وأنشد :
كفَيْضِ الآتيّ على الجَدْجَدِ
قال : والجُدْجُدُ : الذي يَصِرُّ بالليل . وقال العَدَبَّسُ : هو الصّدى والجُنْدَبُ . وقال الليث : الجُدْجُدُ : دُوَيْبَّةٌ على خلقة الجُنْدُبِ إلا أنها سُوَيْدَاءُ قصيرةٌ ، ومنها ما يضربُ إلى البياض ، ويُسَمَّى أيضاً صُرْصُراً . قال : والجدَّاءُ : المَفَازَةُ اليابسةُ ، وكذلك السَّنةُ الجدَّاءُ ، ولا يقال : عام أَجَدُّ . قال : والجَدَّاءُ : الشاةُ المقطوعةُ الأذُنِ . وفي كتاب الليث : الجدّادُ : صاحب الحانوتِ الذي يبيعُ الخمرَ . ( قلت ) : وهذا حاقُّ التصحيف الذي يَسْتَحِيي مِنْ مثله من ضعفت مَعْرِفَتُه فكيف الذي يدَّعي المعرفة الثاقبة ، وصوابه : الحدَّادُ بالحاء ، وقد مرَّ تفسيرُه في مضاعف الحاء . ويقال : رَكِبَ فلانٌ جُدَّةً من الأمر . أي طريقةً ورأياً رآه . والجُدَّةُ : الطريقةُ في السماء والجبل . وقال الليث : جُدّادُ الطَّلْح : صِغَارُه ، ومنه قول الطرماح :
تَجْتَنِي ثامر جُدّادِه * مِنْ فُرادَى بَرَمٍ أو تَوْأَمِ
( عمروٌ عن أبيه ) : الجُدْجُدُ : بَثْرَةٌ تَخْرُجُ في وسطِ الحدَقةِ . والجُدْجُدُ : الأرضُ الصُّلْبَةُ . والجُدْجُدُ والصُّرْصُرُ : صيَّاحُ الليل . قال ويقال : صَرَّحَتْ جِدَّاءُ غَيْرَ مُنْصَرِفٍ ، وصَرَّحتْ بجِدَّى غَيْرَ مُنْصَرِفٍ ، وبجِدَّ غير مُنْصَرِفٍ ؟ وبجِدَّانَ ، وبجِذَّانَ ، وبقِدَّانَ ، وبقِذَّانَ ، وبقِرْدَحْمَةَ وبقِذَّحْمَةَ ، وأَخْرَجَ اللَّبَنُ أزْغِدَتَهُ ، كل هذا في الشيء إذا وَضَحَ بعد التباسه . وقال شمرٌ : الجدّاءُ : الشّاة التي انقطع أَخْلَافُهَا . وقال هي المقطوعةُ الضّرْع ، وقيل : هي اليابسةُ الأخْلَافِ ، إذا كان الصِّرَارُ قد أضَرَّ بها . ( سلمةُ عن الفراء ) : الأجَدَّانِ ، والأحَدَّانِ : اللَّيْلُ والنهار . قال أبو عبيد : جاء في الحديث « فأَتَيْنَا على جُدْجُدٍ مُتَدَمِّنٍ » . قال أبو عبيد : الجُدْجُدُ لا يُعْرَفُ إنما المعروف : الجُدُّ ، وهي البِئْرُ الجيِّدَةُ الموضعِ من الكَلإِ . وروى غيرُه عن اليزيديِّ أنه قال : الجُدْجُدُ : البئْرُ الكثيرةُ الماء . قال الأزهري : ونَظِيرُه : الكُمْكُمَةُ للكُمَّةِ ، والرَّفْرَفُ للرَّفِّ .
تهذيب اللغة — صفحة 250 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري