قِلَاص يَمَانٍ حَطَّ عَنْهُنَّ مَكْوَرَا
فَخَفَّفَ ، وأنشد الأصمعي للحِمَّانيِّ :
كأَنَّ في الحَبْلَيْنِ مِنْ مُكوَرِّهِ * مِسْحَلَ عُونٍ قَصَدَتْ لَضَرِّهِ
وقولُ اللَّه :
يُكَوِّرُ
اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ أي يُدْخِلُ هذا على هذا ، وأَصْلُه من تَكْوِير العِمامةِ ، وهو لَفُّهَا وجمعُها .
وقال الزجاجُ في قولِ اللَّه :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
( 1 ) [ الزمر : 5 ] : أي جُمِعَ ضوءُها ولُفَّ كما تلَفُّ العِمامةَ .
يقال : كُرْتُ العِمامةَ عَلَى رأْسِي أَكُورُها كوْراً ، وكَوَّرْتُها أكَوِّرُهَا إذا لَفَفْتَهَا .
وقال الأخْفَشُ : تُلَفُّ فَتُمْحَى .
و
قال أبو عبيدة :
كُوِّرَتْ
كما تُكوَّرُ العِمامةُ .
وقال قَتَادةُ :
كُوِّرَتْ
: ذهب ضوءها ، وهو قول الفرّاء .
وقال عِكرِمَةُ : نُزِعَ ضَوْءُها .
وقال مجاهد :
كُوِّرَتْ
: دُهْوِرَت .
وقال الرّبيعُ بن خَيْثَم :
كُوِّرَتْ
: رُمِيَ بها .
ويقال : دَهْوَرْتُ الحَائِطَ إذا طَرَحْتَه حتى يَسقُطَ .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : طَعَنَهُ فكَوَّرَه وجَوّرَه إذا صَرَعَه . قال أبو كبير :
مُتَكوِّرِينَ عَلَى المَعَاري بينهم
ضَرْبٌ كَتعْطَاطِ المَزَادِ الأَثْجَلِ
وقال الليث : سُمِّيَتِ الكارَةُ التي للقصَّار لأنه يجمع ثيابه في ثَوبٍ واحدٍ ، يُكوِّرُ بعضها على بعض .
ويقال : والاكتيارُ في الصِّرَاع : أَنْ يُصْرَعَ بعضُه على بعض .
والكُورَةُ : من كُوَرِ البُلْدَان .
والكِيرُ : كِيرُ الحَدَّادِ ، وجمعُه : كِيرَةٌ .
وقال أبو عَمرٍو : الكُورُ : موضع النار الذي يَنْفُخُ فيه الحَدَّاد .
وكَوَّرَ المَتَاعَ : ألْقَى بعضَهُ على بعض .
ويقال : جاءَ الفَرَسُ مُكْتاراً إذا جاءَ مادّاً ذَنَبَهُ تحتَ عَجُزِه .
وقال الكُمَيتُ يصفُ ثَوراً :
كأَنَّهُ مُرْتَدٍ قُبْطِيَّةً لَهِقاً * بالأتحَمِيّةِ مُكْتَارٌ ومُنْتَقِبُ
قالوا : هو من اكْتَارَ الرّجُلُ اكتِيَاراً إذا تَعَمَّمَ .
وقال الأصمعي : اكْتَارت النّاقةُ اكتِيَاراً إذا شالَتْ بذَنَبها بعد اللِّقَاحِ ، واكْتَارَ الرّجلُ للرّجُلِ إذا تَهَيَّأَ لِسبَابِه .
وقال أبو زيد : أَكَرْتُ على الرَّجُلِ أُكِيرَ إِكَارَةً إذا اسْتَذْلَلْتَه واسْتَضْعَفْتَه ، وأَحَلْت عليه إحَالَة نحْوٌ مِنْهُ .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) قال : الكِوَارَةُ ، والمِكْوَرَةُ : العِمَامَةُ .