تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أَدَمٍ ، يقال لها : مَوْرِكة ومَوْرِك . وجمع الوِرَاكِ : وُرُكٌ ، وأنشد :
إلَّا القُتُودَ على الأكْوارِ والوُرُكِ
قال : وقال أبو عمرو : الوِرَاكُ : ثَوبٌ يُحَفُّ به الرَّحْلُ . قال : والميرَكَةُ : تكُونُ بين يَدَي الرَّحلِ يَضَعَ الرَّجُلُ رِجْلَه عليها إذا أَعْيَا ، وهي المَوْرِكةُ ، وجَمْعُها : المَوَارِك ، وأنشد :
إذا حَرَّدَ الأكْتَافَ مَوْرُ المَوَارِكِ
قال أبو زيد : الوِرَاكُ : الذي يُلْبَسُ المَوْرِكَ . ويقال : هي خِرْقَةٌ مُزَيَّنَةٌ صغيرة تُغَطِّي المَوْرِكَةَ ، ويقال : وَرَكَ الرّجُلُ على المَوْرِكَةِ . وقال شمر : قال ابن الأعرابي : ما أَحْسَنَ رِكَتَهُ ووُرْكَهُ من التَّورُّكِ . ويقال : وَرَكْتُ على السَّرْجِ والرَّحْلِ وَرْكاً وَوَرَّكْتُ تَوْرِيكاً . وثَنَى وَرْكَهُ فنَزَلَ بِجَزْمِ الرَّاءِ . وقال غيرُه : وَرَّكَ فلانٌ ذَنْبَهُ على غيره توريكاً إذا أضافَهُ إليه . وقال إبراهيمُ النَّخَعِيُّ في الرَّجُلِ يُسْتَخْلِفُ قال : إنْ كان مظلوماً فَوَرَّكَ إلى شيءٍ جَزَى عنه التّوْرِيكُ ، وإن كان ظالماً لم يَجْزِ عنه التَّوْرِيكُ ، وكأنَّ التَّوْرِيكَ ، في اليَمِينِ نِيَّةٌ يَنْوِيها الخالفُ غير ما نَوَاها مُسْتَحْلِفُه . و روي عن مجاهد أنَّه كان لا يرَى بأساً أن يَتَورك الرَّجُلُ على رِجْلِه اليُمْنَى في الأرضِ المُسْتَحيلةِ في الصلاة . وقال أبو عبيدٍ : التَّوَرُّكُ على اليُمنَى : وَضْعُ الوَرِكَ عليها . وقال في حديث إبراهيمَ : « أنَّه كان يَكْرَهُ التَّوَرُّكَ في الصَّلاةِ » أي وضعَ الألْيَتَيْنِ أو إحداهُمَا على الأرضِ . ( قلت أنا ) : التَّوَرُّكُ في الصَّلَاةِ : ضربانِ ، أحدُهُمَا سُنَّةٌ ، والآخَرُ مكْرُوهٌ ، فأما السُّنَّةُ فأَنْ يُنْحِّي المُصَلِّي رجْليهِ في التشَهُّدِ الأخير ، ويلزقَ مَقْعَدَتَه بالأرْض كما جاء في الخَبَرِ . وأما التّوَرُّكَ المكْرُوهُ فأنْ يضعَ المصلّي يدَيْهِ على وَرِكَيْهِ في الصلاةِ قائماً أو قاعداً . وقال أبو حاتم ، يقال : ثَنَى وَرِكهُ فنَزَلَ ، ولا يجوزُ وَرْكهُ في ذا المَعْنى ، إنما هو مصدرُ وَرَكَ وَرْكاً ، ويسمَّى ذلك الموضعُ من الرَّحْلِ المَوْرِكةَ ، لأنَّ الرَّاكبَ يَثْنِي عليه رِجْلَه ثَنْياً كأنّه يَتَرَبّعُ ويضعُ رجلًا على رجْلٍ ، وأما الوَرِكُ نَفسها فلا تُثْنَى ، وفي الوَرِكِ : لغاتٌ ، وَرِكٌ ووَرْكٌ ووِرْكٌ .

أرك :

قال الليث : الأرَاكُ : شجرٌ معروفٌ ، وهو شجر السِّوَاكِ ، والإبلُ الأوَارِكُ : التي اعَتَادَتْ أكلَ الأرَاكِ ، والفعلُ : أرَكَتْ تَأْرُكُ أركاً ، وإبلٌ أَوَارِكُ ، وقد أَرَكَتْ
تهذيب اللغة — صفحة 192 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري