قال : والكَرِيُّ : الرجُلُ الذي أكْرَيْته بعيركَ ، ويكونُ الكَرِيُّ الذي يُكْرِيكَ بَعيرَه ، فأَنا كَرِيُّكَ ، وأَنت كَريّي .
وقال الراجز :
كَرِيُّهُ ما يُطْعِمُ الكَرِيَّا * بالليل إلَّا جِرْجِراً مَقْلِيّاً
والكَرِيُّ : نَبْتٌ .
وقال ابن السكيت : الكَرِيَّةُ : شجرةٌ تنْبُتُ في الرَّمْلِ في الخِصْبِ بنَجْدٍ ظاهرةً نِبْتَةَ الجَعْدَةِ . وقال العجاج :
حتى غَدَا واقْتَادَهُ الكَرِيُّ * وشَرْشَرٌ وقَسْوَرٌ نَضْرِيُّ
وهذه نُبُوتٌ غَضَّةٌ ، وقوله : واقْتَاده أي دَعَاهُ كما قال ذو الرمة :
. . . . يَدْعُو أَنْفَه الرّبَبُ
( الحراني عن ابن السكيت ) : هو الكِرَاءُ ممدودٌ لأنه مصدر كارَيْتُ ، والدليلُ على ذلك قولُك : رجُلٌ مُكَارٍ ( مفَاعِلٌ ) ، وهو من ذَوَاتِ الواوِ لأنه يقال : أَعْطِ الكَرِيَّ كِرْوَتَه .
ويقال : اكْتَرَيْتُ منه دابَّةً واستَكْرَيتُها فأكْرَانِيها إكْرَاءً .
ويقال للأجْرَةِ نفسها : كِرَاءٌ أيضاً .
كور - كير :
رُوِيَ عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم أنه كان يَتَعَوَّذُ مِن الْحَوْرِ بَعْدَ الكَوْرِ .
قال أبو عبيد : الحَوْرُ : النُّقْصَانُ ، والكَوْرُ :
الزِّيَادَةُ ، أُخِذَ من كَوْرِ العِمامة .
يقول : قد تغيَّرَتْ حالُه وانتقضت كما يَنْتَقِضُ كوْرُ العِمامة بعدَ الشدِّ ، وكلُّ هذا قريبٌ بعضُه من بعض .
وقال محمد بن حبيب : الكِيرُ الذي يَنْفُخُ فيه الحَدَّادُ ، والكُورُ : كُورُ الحدَّاد الذي توقَدُ فيه النار .
ويقال : هو الزِّقُّ أَيضاً .
والكُورُ : الرَّحْلُ ، والكُورُ : بِنَاءُ الزَّنَابِيرِ .
وقال الليث : الكَوْرُ : لَوْثُ العِمامِة وهو إدَارَتُهَا على الرَّأْسِ ، وقد كَوّرْتُها تكْويراً .
والْكِوَارَةُ : لَوْثٌ تلْتَاثُهُ المرأَةَ بِخِمَارِها وهو ضَرْبٌ من الْخِمْرَةِ وقال الشاعر :
عَسْرَاءُ حِينَ تَرَدَّى مِن تَفَجُّسِهَا * وفي كِوَارَتِهَا من بَغْيِها مَيَل
والكِوارُ ، والكِوَارَةُ : يُتَّخَذُ من قُضْبَانٍ ضَيِّقُ الرَّأْسِ للنَّحْل .
وقال النَّضْرُ : كلُّ دَارَةٍ من العِمامةِ : كَوْرٌ .
والكِوَارةُ : خِرْقةٌ تجعلها المرأَةُ على رَأْسِهَا .
( أبو عبيدٍ عن الأصمعي وأبي زيد ) :
الكوْرُ : الإبِلُ الكثيرةُ العظيمة .
وقال ابن حبيب : كَوْرٌ : أَرْضٌ بالْيَمَامةِ .
وقال غيرُه : يقال للكَوْرِ وهو الرَّحْلُ :
المَكْوَرُ إذا فَتَحْتَ الميمَ خَفَّفْتَ الرّاءَ .
وأنشد :