تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

باب القاف والذال

قذ ]

[ مذقر - ذمقر ] :

في حديث عبد اللَّه بن خَبَّاب أنَّه لما قَتَله الخوارج بالنَّهْروان سَالَ دَمُه في النهر فما امذَقَرَّ وما اختَلَط . قال الراوي : فأتبعتُه بصري كأنه شِراكٌ أَحمر . قال أبو عبيد : معناه : أنّه امتزجَ بالماء . وقال شمر : الامذِقْرَار أنَّه يجتمع الدم ثم ينقطع قِطَعاً ولا يَختلط بالماء . يقول : فلم يكن كذلك ، ولكنَّه سالَ وامتَزَج . قال شمر : وقال أبو النضر هاشم بن القاسم : معنى قوله : فما امذَقرَّ دَمُه ، أي : لم يتفرق ولا اختلَط . قلت : وهذا هو الصواب ، والدليل على ذلك قوله : رأيتُ دمَه مِثل الشِّراك في الماء ، أراد أنه بَقيَ في الماء كالطَّريقة غير مختلطة بالماء . ورواه بعضهم : فما ابذَقَرَّ دَمُه ، وهي لغة ، معناه ما تفرَّق . ولا تمذَّرَ مثله ، ومنه قولهم : تَفَرَّق القومُ شَذَر مَذَر . والدليل على صحة هذا القول ما رواه أبو عبيد عن الأصمعي : إذا انقطع اللبنُ فصار اللبن ناحيةً والماء ناحيةً فهو ممذقِر . وقال ابن شميل : المُمَذْقر : اللبن الذي تَفَلَّقَ شيئاً ، فإذا مُخِض استوى . وقال الفراء : امذَقَرَّ اللبنُ واذمَقرّ : إذا تَفَلَقَ . وقال ابن الأعرابي : لبنٌ مُمْذَقِرٌّ : إذا تقطَّعَ حَمْضاً .

[ قلذم ] :

وقال الليث وغيره : القَلَيْذِمَ : البئر الكثيرة الماء . وأنشد :
إنَّ لنا قَلَيْذَماً قدُوما * يزيدها مَخْج الدِّلا جُمُوما

[ قنفذ ] :

وقال الليث : القنفذ معروف ، والأنثى قنفذة . ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للشجرة إذا كانت في وسط الرّملة القُنْفُذة والقُنفُذ . ويقال للموضع الذي دون القَمَحْدوَة : القُنْفُذة . ويقال للرجل النمّام : ما هو إلّا قنفُذليل ، وأنْقَدليل .

[ باب القاف والثاء

قث ]

[ قمثل ] :

أبو عبيد عن أبي عمرو : القميثل : الرجل القبيح المِشية ) « 1 » .

[ قنثل ] :

الأصمعي : القَنثَلة أن يَنْبُثَ الترابَ إذا مشى ؛ [ و ] هو مُقَنْثِل . قلت : وقال غيره : هو النّقْثَلة أيضاً ، حكاه اللحياني ، كأَنه مقلوب .

[ بلثق ] :

أبو عبيد : البلاثقّ : الماء الكثير .
هامش
( 1 ) أثبت في المطبوعة بعد مادة ( قلذم ) وأثبتناه هنا كما في « العين » ( 5 / 262 ) .
تهذيب اللغة — صفحة 308 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري