قال : والخَميسُ ، والمَخْمُوسُ - من الثَّوْب - : الذي طُولهُ خَمْسُ أَذْرُع .
ويقال : بل الخَميسُ ثَوْبٌ منسوبٌ إلى مَلِكٍ من مُلُوك اليمنِ ، كان أَمَرَ بعمل هذه الثِّياب ، فنُسِبَتْ إليه .
و
في حديث مُعَاذٍ : « أَنَّه كانَ يَقُول بِالْيَمَنِ :
ائْتُوني بِخَميسٍ أَوْ لَبيسٍ آخذُهُ مِنْكُمْ في الصَّدَقَةِ » .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الخَميسُ الثّوْبُ الذي طُولُه خَمْسُ أَذْرُعٍ .
قال أبو عُبَيدٍ : ويقال له : مَخْمُوسٌ .
وأنشد قول عَبِيدٍ :
هاتِيك تَحْمِلُني وَأَبْيَضَ صَارِماً * وَمُذَرَّباً في مَارِنٍ مَخْمُوسِ
قال وكان أبو عَمْرو بنُ العلاء يقول : إنما قيل للثَّوْبِ : خَمِيسٌ - لأن أولَ مَن عَمِله ملِكٌ باليمن يقال له : الخِمْسُ أمر بعمل هذه الثياب ، فنُسِبَتْ إليه - وأنشَد قول الأَعْشَى :
يَوْماً تَرَاها كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الخِمْ * سِ وَيَوْماً أَدِيمَها نَغِلا
ويقال : هما في بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ - إذا تقاربا واجْتَمَعا ، واصطلحا .
وأنشد ابن السِّكِّيت :
صَيَّرَني جُودُ يَدَيهِ وَمَن * أَهوَاهُ في بُرْدَةِ أخمَاسِ
كأنه اشتَرَى له جاريةً ، أو ساق مَهْرَ امرأته عنه .
ثعلبٌ - عن ابن الأعرابيِّ - : هما في بُرْدةٍ أخماسٍ - أي : يفعلان فعلًا واحداً كأنهما في ثوبٍ واحدٍ ، لاشتباههما .
سمخ :
قال الليث : السِّمَاخُ لُغَةٌ في الصِّماخ ، وهو وَالِجُ الأُذُنِ عند الدِّمَاغ ، وسَمَخْتُه أَسْمَخُه إذا أَصَبتُ سِماخَهُ فعقَرْتَه .
ويقال : سَمَخَنِي ، لشدَّة صوته وكثرةِ كلامِه ، ولُغة تميمٍ : الصَّمْخُ .
ويقال : فلانٌ يَضْرِبُ أخماساً لأَسْدَاسٍ - إذا كان يُخَادِع ويَحتالُ يُظْهِرُ خمسةً وهو يريدُ سِتَّةً .
وأخبرني المنذريُّ - عن ثعلب عن ابن الأعرابي - : ضَرْبُ أخماس لأسْدَاسٍ أي :
يُظْهِرُ غيرَ ما يُضْمِرُ .
قال : والخَميسُ : الجَيْشُ الجَرَّارُ .
وقال أبو عمرٍو : الخَمِيسُ : الجَيش الخَشِنُ .
وقال ابن السِّكِّيت : يُقال : صُمْنا خَمْساً من الشَّهْر ، فيُغَلِّبُون اللّيالِيَ عَلَى الأيَّامِ ، وإنما يَقعُ الصِّيام عَلَى الأيام ، لأنَّ ليلَةَ كلِّ يومٍ قَبْلَهُ ، فإذا أظهروا الأيام قالوا :
صُمنا خمْسَة أيامٍ ، وكذلك أقمنا عنده عَشْراً بين يومٍ وليلة غلَّبوا التَّأْنيثَ - كما قال النَّابغةُ الْجَعْدِيُّ :
أقَامَتْ ثلاثاً بَيْنَ يوْمٍ وَلَيْلةٍ * يَكُونُ النّكيرُ أنْ تُضِيفَ وتَجْأَرَا
ويقال : له خَمْسٌ من الإبل ، وإن عَنَيْتَ أجْمَالًا - لأن الإبل مؤنَّثةٌ ، وكذلك : له خَمْسٌ من الغنم ، وإن عَنيْتَ أَكْبُشاً - لأن الغنمَ مُؤنَّثةٌ .