وقال الليث : الخُماسِيٌّ والْخُمَاسِيَّةُ من الوَصائِفِ ما كان طولُه خمسةَ أَشْبَارٍ .
قال : ولا يقال : سُداسِيٌّ ولا سُباعيٌّ . .
إذا بلغ ستَّة أَشبار وسبعة أشبار .
قال : وفي غير ذلك : الخُماسِيُّ : ما بلغ خمسةً . وكذلك السُّدَاسيُّ والعُشاريُّ والْخَمْسُ تأنيثُ خَمْسةٍ ، والخمْسُ أَخْذُك واحِداً من خَمْسةٍ ، تقول : خَمَسْتُ مال فلان ، وخَمَسْتُ القومَ - أي : تَمُّوا بِيَ خمسةً ، والخُمسُ جُزْءٌ من خمسة ، والْخِمْسُ شُرْبُ الإبل يَوْمِ الرَّابع من يوم صَدَرَتْ - لأنهم يحْسُبُونَ يومَ الصدَرِ فيه .
قلتُ : هذا غَلطٌ . . لا يُحْسَبُ يومُ الصدَر في وِرْدِ النَّعَم ، والْخِمْسُ أن تشْرَبَ يومَ وِرْدِها ، وتَصدُرَ يَوْمَهَا ذلك ، وتَظَلَّ بعد ذلك اليوم في المرعَى ثلاثةَ أيامٍ سوى يوم الصَّدَر ، وترِدَ اليَوْمَ الرَّابعَ ، فذلك الْخِمْسُ .
وإبِلٌ خَامِسَةٌ وخوَامِسُ ، ويقال : فَلَاةٌ خِمسٌ - إذا انْتَاط ماؤها حتى يَكُونَ وِرْدُ النَّعم في اليوم الرَّابع ، سِوَى اليوم الذي شَرِبَتْ فيه وَصَدَرت .
وَيقال : خِمْسٌ بَصْبَاصٌ ، وَقَعْقَاعٌ - إذا لم يكن في سَيرِها إلى الماء وتِيرَةٌ ، وَلا فُتُورٌ لبُعْدِه .
وقال ابن السِّكِّيتِ : يقال في مَثل : « لَيْتَنَا في بُرْدَةٍ أَخْمَاسٍ » - أي : ليتنا تَقَارَبْنَا .
ويُرَاد « بأَخماس » أَنَّ طُولَها خَمْسةُ أشبار .
والبُرْدَةُ شِمْلَةٌ من صُوفٍ مُخَطَّطَةٌ ، وجمْعُهَا الْبُرَدُ .
وقال ابنُ السِّكِّيتِ في قول الشاعر :
وَذَلِكَ ضَرْبُ أَخْماسٍ أُرِيدَتْ * لأسْدَاسٍ عَسَى أَلَّا تكُونَا
قال : وقال أبو عمرو : هذا كقولك :
« شَشْ بَنْج » ، وهو أن يُظْهِرَ خَمْسةً يُريدُ ستَّةً .
وقال أبو عُبَيْدَة : قالوا : ضَرْبُ أَخْمَاسٍ لأَسْدَاسٍ .
يقال للذي يقَدِّم الأمر ، يُرِيدُ به غيره فَيَأْتِيه من أوَّله ، فَيَعْمَلُ فيه رُوَيداً رُوَيداً .
قال : والْخِمْسُ : الْوِرْدُ يومَ الخامس من يوم صَدرِها ، والسِّدْسُ : الوِرْدُ يومَ السادس .
وقال محمد بنُ سَهل - رَاوِيةُ الكُمَيتِ - :
إذا أراد الرجلُ سَفَراً بعيداً عوَّدَ إِبِلَه أن تشرَبَ خِمساً ثم سِدْساً حتى إذا رُفعتْ في السقْي صَبَرْت .
ويقال لصاحب الإبل التي تَرِدُ خِمْساً :
مُخْمِسٌ .
وأنشد أبو عمرو بْنُ العَلَاء :
يُثِيرُ وَيُذْرِي تُرْبَهَا وَيُهِيلُهُ * إثَارَةَ نَبَّاثِ الْهَوَاجِرِ مُخْمِسِ
وقال ابن السِّكِّيت : خَمَسْتُ القومَ أَخْمُسُهُمْ خَمساً - إذا أَخَذْتُ خُمْسَ أموالهم ، أو كُنْتَ لهم خامِساً والْخِمْسُ من أَظْماء الإبل .
وَقال الليث : الخَميسُ : الْجَيْشُ ، والخميس : يومٌ من أَيَّام الأُسْبُوع ، وثلاثة أَخْمِسَةٍ وخُمَاسَ ومَخْمَسَ ، كما يقال : ثُنَاءَ وَمَثْنَى ورُبَاعَ ومَرْبَعَ .