سخب :
قال الليث : السِّخابُ قِلادةٌ تُتَّخَذ من قَرَنْفُلٍ وسُكٍّ ومحلبٍ . . ليس فيها من اللُّؤلؤ شيءٌ .
قلت : السِّخابُ - عند العرب - كلُّ قِلادة كانت ذاتَ جوهرٍ أوَ لمْ تكن .
وقال الشاعر :
ويَوْمُ السِّخَابِ مِنَ تَعَاجِيبِ رَبِّنا * عَلَى أَنّه مِن بَلْدةِ السُّوءِ نجَّانِي
و
في الحديث : « أَنَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حَضَّ النِّساءَ عَلَى الصَّدقةِ ، فَجَعَلَتِ المرأةُ تُلْقِي القُرْطَ والسِّخَابَ » .
يعني القِلادةَ والسَّخَبُ : لُغة في الصخَب .
و
في الحديث - في ذكر المنافقين - :
« خُشُبٌ باللّيْلِ سُخُبٌ بالنَّهارِ » .
سبخ :
قال الليث : أَرضٌ سبِخَةٌ ، وهي ذات المِلْح والنَّزِّ .
ويقال : انتهينا إلى سَبَخَةٍ : يعني الموضعَ ، والنَّعتُ : أرضٌ سَبِخَةٌ ، وأَسْبَخَتِ الأرضُ وسَبِخَت .
وقال الفرّاء : هي السَّبخَةُ والصَّبَخَةُ .
ويقال : حَفَر بئراً فَأَسْبَخَ - إذا انتَهى إلى سَبَخَةٍ ذَكَرَ ذلك أبو عبيد .
ويقال : قد عَلَتِ الماء سَبَخَةٌ شديدة كأنها الطُّحْلُبُ من طول التَّرْك .
وقال ابنُ السكِّيت : يقال : هذه سَبِيخَةٌ مِن قُطْنٍ ، وعَمِيتةٌ من صُوفٍ ، وفَلِيلَةٌ من شَعَرٍ .
والسَّبِيخَةُ قطعةُ قُطْنَةٍ تُعَرَّضُ ليوضعَ عليها دواءٌ وتوضَعَ فوق جُرْحٍ ، وجمعُها سبَائخُ .
وقال الشاعر :
سَبَائِخُ مِنْ بُرْسٍ وَطُوطٍ وَبَيْلَمٍ * وَقُنْفُعةٌ فِيهَا أَلِيلُ وَحِيحِها
البُرْسُ : القُطن ، والطُّوطُ : قطن البَرْدِي ، والبَيْلَمُ : قُطنُ القصَب ، والقُنْفُعَةُ : القُنفُذَةُ ، والأليلُ : التَّوجُّع ، والوَحِيحُ : ضَرْبٌ من الْوَحْوَحَةِ .
و
في الحديث : أَنَّ سَارِقاً سَرق مِن بيْتِ عائشةَ شيئاً فدَعَتْ عليه ، فَقال لها النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لَا تُسَبِّخي عنهُ بِدُعائِكِ » .
قال أبو عُبَيد : قال الأصمعي : يقول :
لا تُخَفِّفِي عنه بدعائك عليه .
قال : وهذا كما قال -
في حديث آخر :
« مَنْ دَعَا عَلَى مَن ظَلمه فقد انتَصر »
. وكذلك كلُّ مَن خُفِّف عنه شيءٌ فقد سُبِّخَ عنه .
ويقال : اللهم سَبِّخْ عنه الحُمَّى - أي سُلَّها وخفِّفها .
قال أبو عبيد : ولهذا قيل لِقِطَع القطنِ - إذا نُدِفَ - : سَبَائخُ .
ومنه قول الأخطَل - يَذكر الكِلَابَ - :
فَأَرْسَلوهُنَّ يُذْرِينَ التُّرَابَ كَمَا * يُذْرِي سبائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أَوْتَارِ
وقال أبو زيد : يقال : سَبَّخَ اللَّه عنا الأذَى ، يعني كَشَفَه وخفَّفَه .
ويقال لرِيشِ الطائر - الذي يَسْقُط - :
سَبيخٌ ، لأنه يَنْسُلُ فيَسقط عنه .
وقال ابن الأعرابيّ : سمعتُ أَعرابيّاً يقول :
« الحمد للَّه على تسبيخ العروق ، وإساغة الرِّيق » أراد سكون العُروق من ضَرَبَانِ الدَّم فيها .